اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العقاب ذو الرأسين أو العقاب صاحب الرأسين هو حمولة ترتبط بمفهوم الإمبراطورية في علم شعارات النبالة و علم الرايات.
يظهر العنصر الزخرفي العقاب ذو الرأسين ليكون أصله المطلق الشرق الأدنى القديم، و خاصةً في الأيقونات الحيثية. يعاود الظهور في العصور الوسطى العالية، منذ حوالي القرن العاشر أو الحادي عشر، وكان يستخدم خاصةً في الإمبراطورية البيزنطية، و في القرن الثاني عشر كان هذا التمثيل معروف أيضاً في الأندلس و فرنسا و بلغاريا، و منذ القرن الثالث عشر أصبح أكثر انتشاراً، من الناحية الإسلامية، كان يستخدم في سلطنتي سلاجقة الروم و المماليك ، و استخدم في الإمبراطورية الرومانية المقدسة و صربيا و روسيا، و هذا من الناحية النصرانية.
استخدم في أواخر الإمبراطورية البيزنطية كشعار لسلالة باليولوج، اعتمد خلال أواخر القرون الوسطى حتى أوائل العصر الحديث من الإمبراطورية الرومانية المقدسة هذا من جهة، ومن جهة أخرى في الإمارات الأرثوذكسية صربيا و روسيا، متمثل بمعزز ذو عقاب برأسٍ واحد أو أكويلا مرتبطة بالإمبراطورية الرومانية.
في أماكن قليلة، بينها الإمبراطورية الرومانية المقدسة وروسيا، يظهر هذا العنصر الزخرفي معزز بزيادة لينشئ الأقل أهمية العقاب ذو الرؤوس الثلاثة.
الوحوش الأسطورية متعددة الرؤوس يتكرر وجودها كثيراً في التراث التصويري للشرق الأدنى القديم من العصر البرونزي إلى العصر الحديدي، وخصوصاً لدى الآشوريين، و من ثم اعتمد من قبل الحثيين. تم تفسير استخدام العقاب ذو الرأسين في التصاوير الحيثية على أنه "شارة ملكية". هنالك نحت حيثي بارز وضخم للعقاب ذو الرأسين يصيد قواعين موجود على الرصيف الشرقي لبوابة أبو الهول آلاتشا هويوك (بالتركية: Alaca Hüyük).
بعد انهيار العصر البرونزي، هنالك فجوة لأكثر من ألفي سنة قبل إعادة ظهور نقش العقاب ذو الرأسين. أول ظهور للعقاب ذو الرأسين في الإمبراطورية البيزنطية يظهر على ديباجة من الحرير يعود تاريخها إلى القرن العاشر الميلادي، ومع ذلك فمن الممكن أنه تم صنعها في الأندلس؛ هنالك أمثلة مشابهة تعود لعصر مبكر، من القرن العاشر أو الحادي عشر الميلاديين، في بلغاريا و فرنسا.
تابعت الإمبراطورية البيزنطية المبكرة استخدام العقاب الإمبراطوري (ذو الرأس الواحد). يظهر العقاب ذو الرأسين فقط في فترة العصور الوسطى، حوال القرن 10م في الفن البيزنطي، و لكن كشعارٍ ملكي فقط فيظهر في وقتٍ لاحق بكثير، خلال القرن الأخير لسلالة باليولوج.
هنالك نظرية حديثة، قدمها زافيريو Zapheiriou (1947)، تربط إدخال هذا العنصر الزخرفي بالإمبراطور إسحاق الأول كومنينوس (1057-1059)، و التي يرجع أصل عائلته إلى بافلاغونيا. يفترض زافيريو أن النقش الحيثي للطائر ذي الرأسين المرتبط بمدينة جانقري الواقعة في إقليم بافلاغونيا، من الممكن أنه تم جلبه إلى بيزنطة عن طريق كومينوي.
اعتمد العقاب ذو الرأسين في سلطنة سلاجقة الروم و إمارات الأناضول في الأناضول في القرون الوسطى، أوائل القرن الثالث عشر. هنالك صلة ملكية لهذا النقش يُشار إليها بسبب ظهوره على حجر الزاوية على قنرة في قلعة بنيت في قونية في عهد كيقباد الأول (حوالي 1220-1237). يظهر النقش على عملات تركمانية في نفس الفترة، لا سيما العملات التي ضربت بأمر القائد الأرتقي نصر الدين محمود حاكم حصن كيفا (حوالي 1200-1222).
لاحقاً في القرن الثالث عشر، تم اعتماد النقش في مصر المملوكية.
بدأ اعتماد العقاب ذو الرأسين في صربيا، وروسيا، والإمبراطورية الرومانية المقدسة في الفترة القروسطية، من الممكن في أوائل القرن الثاني عشر؛ ولكن بدأ الاستعمال على نطاق واسع بعد فتح القسطنطينية، في أواخر القرن الخامس عشرة.
أقدم تصوير محفوظ للعقاب ذي الرأسين في صربيا هو الموجود في صورة (بورتريه) المانح ميروسلاف زافيدوفيتش في كنيسة القدسين بيتر وبول في مدينة بييلو بوليي، يرجع تاريخه 1190م. العقاب ذو الرأسين في شعار النبالة الصربي موثق جيداً في القرني الثالث عشر والرابع عشر.
هنالك تصوير قروسطي استثنائي للعقاب ذي الرأسين في الغرب، يُنسب لأوتو الرابع، موجود في نسخة لـChronica Majora (الأحداث الرئيسية) ماثيو باريس.
في الإمارات الروسية، رمز العُقاب ذي الرأسين معروف منذ زمن جاني بيك خان القبيلة الذهبية (1342-1357)، الذي كان يتدخل بشكلٍ فاعل في السياسات الداخلية للإمارات الروسية، وكان يسك عملاته مع رمز العقاب ذو الرأسين.