اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هي الذنوب العظيمة التي اقترنت بوعيد شديد، وجعل الله لفاعلها العذاب، أو اللعنة، أو عذاب جهنم ،أو وُصف فاعلها بالفسق أو الكفر أو النفاق أو أنّ الله -تعالى- تبرء منه، أو جعله ممّن تعدوا حدود الله، أو وصفه بالضلال، والذنوب تكفّر إن شاء الله طالما اجتنبت الكبائر، كما قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ)، وعلى الرغم من الوعيد الشديد بالعذاب لفاعل الكبيرة إلّا أنّ الله وعده بالمغفرة إن تاب وأصلح وعمل صالحاً، والكبائر كثيرة ولم يتفّق العلماء على عدد محدّد لها، ولكنّهم وضعوا العلامات التي تميّزها، فمنها الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، والسحر، وترك الصلاة، وعقوق الوالدين، ومن الجدير بالذكر أنّ الكبائر درجات فبعضها أعظم من الآخر، وأكبر الكبائر وأعظمها الشرك بالله.
لا يُعصى الله -تعالى- بذنبٍ أعظم من الشرك به، فهو أكبر الكبائر، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا)، والشرك هو أن يجعل الإنسان لله نداً من شجر، أو حجر، أو بشر، وهو ظلم عظيم، كما أنّه وضع للشيء في غير موضعه، فالمشرك يصرف العبادة لمن لا يستحقّها، مثل: الخوف، والرجاء والمحبة، والذبح، فالله هو الخالق وهو وحده المستحق للعبادة، وممّا يدلّ على عظم الذنب أنّه لا يقبل من فاعله عمل، بل تُحبط أعماله كلّها بمجرد إشراكه بالله، كما أنّ الله حرّم على فاعله الجنة، وكتب له الخلود في نار جهنم، فقد قال الله تعالى: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)، والشرك بالله درجات وأنواع؛ وهي: الشرك الأصغر الذي لا يُخرج صاحبه من ملّة الإسلام، والشرك الأكبر الذي يُخرج فاعله من الملّة ويستحق الخلود في النار إلّا إذا تاب منه قبل الموت.
إنّ للشرك الأكبر عدّة أنواع بيانها على النحو الآتي:
إنّ للشرك الأصغر عدّة أنواع بيانها على النحو الآتي:
التوبة هي الرجوع إلى الله بالإقلاع عن الذنب، وبغضه والندم على فعله وعقد النية على عدم العودة إليه، أو بالتزام ما أمر الله به من الواجبات واستدراك ما فات منها بالإعادة، كما قال تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، وتكون التوبة بالقلب لا بمجرد القول، فالندم على فعل المعصية والعزيمة على عدم العودة إليها محلّها القلب وليس اللسان، وللتوبة فضائل عديدة؛ منها: أنّ الله -عزّ وجلّ- يغفر ذنوب التائب كلّها فيعود كمن لا ذنب له، بالإضافة إلى أنّ الاستغفار مع التوبة الصادقة سبب لفتح أبواب الرزق للعبد وزوال الهمّ والبركة في أهله وماله، كما قال الله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا).
إنّ للتوبة الصادقة شروطاً لا بدّ أن تتوفّر؛ منها: