English  

كتب عصر برمى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العصر البرمي (معلومة)


البرمي (باللاتينية: Permian)، وهو سادس العصور الستة من حقبة الحياة القديمة ودهر البشائر، امتد من  إلى  مليون سنة مضت، لمدة 46.998 مليون سنة تقريبا. يسبقه الفحمي، ويليه الثلاثي.

شهد البرمي تنوع السلويات البدائية إلى مجموعات سلفية من الثدييات، السلاحف، العظايا الحرشفية والأركوصورات. وكانت القارتين الوحيدتين المعروفتين باسم بنجيا وسيبيريا العملاقتين محاطة بمحيط عالمي يسمى أبو المحيطات. سبب انهيار غابات العصر الفحمي المطيرة مناطق شاسعة من الصحراء داخل المناطق القارية. وقد نهظت السلويات التي يمكن أن تتكيف بشكل أفضل مع هذه الظروف الأكثر جفافا، بدلاً من أسلافها البرمائية.

انتهت فترة العصر البرمي (جنبا إلى جنب مع حقبة الحياة القديمة) مع انقراض البرمي-الثلاثي الذي يعتبر أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حيث مات فيها ما يقرب من 96% من الأحياء البحرية و 70% من الأحياء البرية. واستغرق الأمر فترة طويلة حتي العصر الثلاثي لتتعافى الحياة من هذه الكارثة. وكان التعافي من حدث انقراض البرمي-الثلاثي طويلا؛ استغرق النظام البيئي على الأرض نحو 30 مليون سنة للتعافي.

التسمية

يعود مصطلح البرمي (Permian) نسبة إلى مدينة بيرم الروسية، وقد تم إدخال هذا المصطلح في الجيولوجيا عام 1841 بواسطة الجيولوجي الاسكتلندي رودريك مرشيسون، رئيس جمعية لندن الجيولوجية، الذي حدد الطبقات النموذجية خلال الاستكشافات الروسية التي أجريت مع إدوارد دي فيرنويل.

الأقسام الفرعية

التقسيمات الرسمية للجنة الدولية للطبقات للعصر البرمي 2018 من أحدث طبقات الصخور إلى اقدمها هي:

المحيطات

ظلت مستوى سطح البحر في العصر البرمي منخفض، وتقلصت البيئات القريبة من الساحل وجميع الأراضي الرئيسية تجمعت في قارة واحدة بانجيا، وقد يكون هذا أحد الأسباب لانقراض عدد كبير من الكائنات البحرية في نهاية العصر نتيجة للانخفاض الحاد للمناطق الساحلية الضحلة التي تفضلها كثير من الكائنات البحرية.

جغرافي العصر البرمي

في بداية العصر البرمي كانت الأرض لا تزال متأثرة بالعصر الجليدي الأخير، ولذلك فقد تغطت المناطق القطبية بطبقات هائلة من الجليد. وبقي مستوى البحر منخفضًا بشكل عام. وخلال العصر البرمي، نتج بسبب اتحاد سيبيريا وشرق أوروبا على امتداد جبال الأورال حدث اتحاد شبه كامل لقارة بانجيا. وأصبحت منطقة جنوب شرق آسيا هي الكتلة الأرضية الكبيرة المنفصلة الوحيدة وبقيت كذلك خلال حقبة الحياة الوسطى. كان خط الاستواء يفصل بانجيا إلى جزأين وامتدت باتجاه القطبين، وقد اثر ذلك على تيارات المحيط مكونة محيط واحد كبير ("البحر العالمي"، أبو المحيطات)، ومحيط تيثس القديم، المحيط الكبير الواقع بين آسيا وغندوانا. تصدعت القارة سيميريا وابتعدت عن غندوانا وانجرفت شمالا إلى لوراسيا، مما تسبب في تقلص محيط تيثس القديم. وبدأ المحيط الجديد يزداد حجمه في نهايته الجنوبية، وقد كان محيط تيثس هو المهيمن في حقبة الحياة الوسطى. سببت القارة الكبير تغيرات مناخية حادة من الحرارة والبرودة ("المناخ القاري") مع رياح موسمية وكذلك هطول أمطار موسمية. ويبدو أن الصحارى قد انتشرت بشكل واسع في القارة بانجيا. وتفضل بعض النباتات مثل هذه الظروف الجافة مثل عاريات البذور والنباتات ذات البذور المغلفة بغطاء واقي، وأكثر هذه الأنواع هي السراخس التي تشتت الأبواغ في بيئة رطبة. وأولى الأشجار الحديثة (الصنوبريات، الجنكة والسيكاسيات) ظهرت في العصر البرمي.

ساهم تكون السلاسل الجبلية الرئيسية لصالح التباين المناخي حول العالم والحواجز المحلية التي سببتها السلاسل الجبلية التي تشكلت حديثا لمزيد من المناطق الخصبة. ولا زالت المناطق القطبية باردة والمناطق الاستوائية دافئة جدا، لذلك ظلت النباتات في خطوط العرض المنخفضة خلال العصر البرمي العلوي. كما أن نباتات العصر البرمي استمرت في عمليات التكيف مع المناخ الجاف الذي بدأ منذ فترة الفحمي المتأخر. وقد أدت الظروف المناخية لتبخرات كثيفة زادت من تركيز من الرواسب الملحية في جميع الأوقات الجيولوجية. وشاعت رواسب الكثبان الرملية، التي تبين وضع الصحارى القديمة.

وجدت الصخور الرسوبية للبرمي في ثلاث مناطق : جبال الأورال (حيث تقع بيرم نفسها هناك)، الصين وجنوب غرب أمريكا الشمالية، تشمل طبقات تكساس الحمراء. حيث أطلق عليها اسم الحوض البرمي في ولاية تكساس ونيومكسيكو الأمريكيتين لأنها واحدة من أكثف الصخور الرسوبية للعصر البرمي في العالم.

المناخ

المناخ في البرمي متغير. ففي بداية العصر البرمي، كانت الأرض لا تزال في العصر الجليدي من بعد العصر الكربوني. خلال منتصف البرمي أنحسر الجليد وتحسن المناخ تدريجيا، وجفت القارات الداخلية. في أواخر العصر البرمي استمر الجفاف بالرغم من تغير درجة الحرارة بين دافئة وباردة.

الحياة

كانت الحياة البحرية في البرمي مشابهة لحياة التي كانت في الديفوني والفحمي باستثناء عدة مجموعات من الكائنات الحية في المحيطات التي اختفت في انقراض الديفوني المتأخر. وحدث تطور للحشرات الحديثة المظهر. وهناك أحافير شهيرة لهذا العصر تعود إلى الميسوصورو الديميترودون، وينتمي هذا الأخير إلى سلالة مندمجات الأقواس (الزواحف الثديية).

الكائنات البحرية

إن الرواسب البحرية للبرمي غنية بأحافير الرخويات، وشوكيات الجلد، وعضديات الأرجل. توجد رواسب من الحجر الجيري السميكة جدا في المناطق التي على خط الاستواء في أوروبا وأمريكا الشمالية. وقد شكلت الطحالب والإسفنج والحيوانات الحزازية الحواجز المرجانية. وتعتبر أعداد المغزليات من المنخربات، ولديها إشعاع تكيفي عالي (5000 نوع في الصخور البرمية).

استمرت العوالق النباتية المكونة من الاكريتارك (Acritarch) بالعيش بالرغم من عدم تعافيها من الانقراض الكبير لنهاية الديفوني. وسرعان ما عاد تنوع الأمونيتات وظهرت أعداد كثيرة من النوتويدات. واختفت مجموعات رئيسية من الأسماك البدائية (لوحيات الأدمة، وقوقعيات الأدمة، إلخ.)، وتناقصت أعداد القرشيات الشوكية والأسماك الرئوية. وبدأت الأسماك العظمية وأسماك القرش بالسيطرة على البحار، وبدأت القروش بتطوير حركتها وميلها المتزايد للافتراس.

انتهى العصر البرمي بأكبر حدث انقراض مسجل في علم الأحياء القديمة: وهو حدث انقراض البرمي-الثلاثي. حيث انقرض ما بين 90 إلى 95% من الأنواع البحرية، وكذلك 70% من جميع الكائنات الحية البرية. وهو أيضا الانقراض الجماعي الوحيد المعروف للحشرات. وقد تم التعافي من هذا الحدث. استغرق النظام البيئي على الأرض، 30 مليون سنة للتعافي. وأخيرا انقرضت ثلاثيات الفصوص قبل نهاية العصر البرمي، التي كانت قد ازدهرت منذ العصر الكامبري. وقد نجت النوتويديات (رأسيات القدم) بشكل مدهش من هذا الحادث.

هناك أدلة على أن الصهارة التي على شكل بازلت الفيضانات، كانت تصب على سطح الأرض فيما يسمى الآن مصاطب سيبيريا لآلاف السنين، مما ساهم في الضغط البيئي الذي أدى إلى الانقراض الجماعي. وربما بسبب انخفاض الموائل الساحلية وزيادة الجفاف. وبناءً على كمية الحمم التي نتجت خلال هذه الفترة، فإن أسوأ سيناريو هو إطلاق ما يكفي من ثاني أكسيد الكربون من الثورانات لرفع درجات الحرارة العالمية خمس درجات مئوية.

وفرضية أخرى هي تنفيس المحيط لغاز كبريتيد الهيدروجين، وفقدان أفسام من أعماق المحيط كل الأكسجين الذائب بشكل دوري مما يجعل البكتيريا التي تعيش بدون أكسجين بالازدهار وإنتاج غاز كبريتيد الهيدروجين. وإذا تراكم ما يكفي من كبريتيد الهيدروجين في منطقة لا يوجد بها أكسجين فقد يرتفع الغاز إلى الغلاف الجوي. من المعروف أن الغازات المؤكسدة في الغلاف الجوي ستدمر الغازات السامة، لكن كبريتيد الهيدروجين سوف يستهلك قريبا كل غازات الغلاف الجوي المتاحة. وربما زادت مستويات كبريتيد الهيدروجين زيادة كبيرة على مدى بضع مئات من السنين. وتشير نماذج لمثل هذا الحدث إلى أن الغاز سيدمر الأوزون في الغلاف الجوي العلوي مما يسمح للأشعة فوق البنفسجية بقتل الأنواع التي نجت من الغازات السامة. وهناك أنواع بإمكانها استقلاب كبريتيد الهيدروجين.

وفرضية أخرى تعتمد على نظرية انفجار بازلت الفيضانات. والزيادة بمقدار خمس درجات مئوية في درجة الحرارة لن تكون كافية لتفسير موت 95% من الحياة. لكن هذا التسخين يمكن أن يرفع درجات حرارة المحيط ببطء حتى تذوب خزانات الميثان المجمدة تحت قاع المحيط بالقرب من السواحل، وطرد ما يكفي من غاز الميثان (من بين أقوى الغازات الدفيئة) في الغلاف الجوي لرفع درجات الحرارة العالمية بمقدار خمس درجات مئوية إضافية. وتساعد فرضية الميثان المجمد على تفسير الزيادة في مستويات الكربون-12 الموجودة في منتصف الطبقة الحدودية البرمية الثلاثية. كما أنها تساعد على تفسير لماذا كانت المرحلة الأولى من طبقة الانقراضات على الأساس الأرضي، والثانية على الأساس البحري (وتبدأ مباشرة بعد الزيادة في مستويات كربون-12)، والثالثة على لأساس الأرضي مرة أخرى. وهناك فرضية أكثر تخمينية هي أن إشعاع شديد من مستعر أعظم قريب كان مسؤولاً عن الانقراض.

وتم الافتراض أيضا أن فوهة صدمية نيزكية ضخمة (فوهة ويلكس لاند) يبلغ قطرها حوالي 500 كيلومتر في القارة القطبية الجنوبية تمثل حدث قد يكون مرتبطا بالانقراض. وتقع الفوهة على عمق 1.6 كيلومتر تحت جليد ويلكس لاند في شرق القارة القطبية الجنوبية. ويعتقد العلماء أن هذا التأثير ربما تسبب في حدث الانقراض البرمي-الثلاثي، على الرغم من أن عمره بين 100 مليون و 500 مليون سنة. كما تكهنوا أنها ربما ساهمت بطريقة ما في فصل أستراليا عن الكتلة الأرضية في القطب الجنوبي، وكلاهما جزء من قارة عظمى تسمى غوندوانا. لا يقترب مستوى انكسار الإيريديوم والكوارتز في الطبقة البرمية الثلاثية من تلك الموجودة في الطبقة الحدودية الطباشيرية-الباليوجينية. وبالنظر إلى أن نسبة أكبر بكثير من الأنواع والكائنات الفردية قد انقرضت سابقا، يلقي الشك على أهمية تأثير النيزك في خلق هذا الانقراض الأخير. وتم إلقاء المزيد من الشك على هذه النظرية على أساس الأحافير في غرينلاند التي أظهرت أن الانقراض كان تدريجيا، ودام حوالي ثمانين ألف سنة على ثلاث مراحل متميزة.

المصدر: wikipedia.org