اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شرع البحارون البرتغاليون في توسعة أراضيهم في مطلع القرن الخامس عشر، بدءًا من شبه الجزيرة الإيبيرية الصغيرة وانتهاءً بالاستيلاء على حصن سبتة في شمال أفريقيا الذي كان تحت سيطرة المسلمين. وبعدها استؤنفت استكشافاتهم البحرية جنوبًا على طول ساحل أفريقيا الغربي وعبر المحيط الهندي وصولًا إلى شبه القارة الهندية، إلى جانب استكشاف جزر المحيط الأطلسي بالقرب من السواحل الأفريقية في طريقهم إلى الهند. سعى المستكشفون وراء منابع الذهب والعاج والعبيد الأفارقة والبضائع ذات القيمة العالية. أنشأ البرتغاليون في تلك الأراضي «مصانع» تجارة مُحصنة تسمح بإقامة المستوطنات التجارية الدائمة في المنطقة وتوطيد التجارة بها. تكبد الأفراد المستثمرين التكاليف الأولية لإنشاء تلك المراكز التجارية، وفي المقابل حصلوا على ألقاب متوارثة وامتيازات تجارية. ومن وجهة نظر التاج البرتغالي، فقد توسعت مملكته بتكاليف بسيطة نسبيًا من جانبه. شرع البرتغاليون في إقامة مزارع قصب السكر في جزر الأزور وماديرا وساو تومي الأطلسية بواسطة العمالة القسرية، وذلك قبل بداية إنتاج السكر في البرازيل في القرن السادس عشر والسابع عشر.
سبق «اكتشاف» البرتغال للبرازيل سلسلة من المعاهدات بين ملك البرتغال وملك قشتالة (أسبانيا)، وذلك عقب إبحار البرتغاليين جنوبًا على طول ساحل أفريقيا وصولًا إلى الهند، واكتشاف جزر الكاريبي من قبل البحار الإيطالي، كريستوفر كولومبوس، الذي كان يعمل لصالح ملك قشتالة. أهم معاهدة من بين تلك المعاهدات هي معاهدة توردسيلاس التي أُبرمت عام 1494، والتي قسمت العالم الجديد بين المملكتين وفقًا لخط طول توردسيلاس. طبقًا لتلك المعاهدة، جميع الأراضي المُستكشفة شرق هذا خط تابعة للبرتغال، وجميع الاراضي غرب هذا الخط تابعة لأسبانيا.
قسّم خط توردسيلاس أمريكا الجنوبية إلى جزئين، مما ترك مساحة شاسعة من الأراضي لأسبانيا حتى تستكشفها. تُعد معاهدة توردسيلاس أشد الأحداث حسمًا في تاريخ البرازيل بأكمله، إذ أنها حسمت تبعية جزء من أمريكا الجنوبية إلى البرتغال عوضًا عن أسبانيا. وما يزال امتداد ساحل البرازيل الآن كما هو منذ إبرام معاهدة مدريد في عام 1750.