English  

كتب عصر العقل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عصر العقل (معلومة)


    بدأ في القرن السابع عشر الميلادي وانتهى في أواخر القرن الثامن عشر. وفي هذه الفترة كان معظم المفكرين الأوروبيين البارزين يؤكدون أهمية دور العقل ويلحون على أنه الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الحقيقة.

    قاد اعتقاد المفكرين الأوروبيين في قدرة العقل إلى نشأة منهج البحث العلمي الحديث. وقد قام العلماء بتطبيق عملية التفكير والاستنتاج في دراستهم للعامل المادي، وصاغوا الأحكام العامة للدراسات العلمية التي ما زالت تتبع حتى يومنا هذا. وللعلماء في عصر النهضة الفضل في الاكتشافات المهمة في مجالات التشريح والفلك والكيمياء وعلم الهندسة. فعلى سبيل المثال اكتشف عالم الفلك الإيطالي جاليليو أن القمر لايضئ بذاته واكتشف الطبيب وعالم التشريح الإنجليزي وليم هارفي الدورة الدموية الكبرى. (ويذكر أن ابن النفيس العالم العربي المسلم قد اكتشف الدورة الدموية الصغرى (الرئوية) ووصفها وصفا علميا صحيحا في كتابه شرح تشريح القانون عند وصفه للرئة).

    ولقد قاد نجاح أمثال هؤلاء العلماء الأوروبيين إلى الاعتقاد بأن الإنسان قادر على أن يتحكم في الطبيعة، وبدأ علماء آخرون أمثال جون لوك، وتوماس هوبز بتطبيق مناهج شبيهة بالمنهج العلمي على دراسة بعض العلوم كالاقتصاد وعلم السياسة والعلوم الدينية.

    بدأ الأوروبيون في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كرد فعل لهذه التطورات، يحسون بقيمة الشعور والأحاسيس والفردية بدلاً من إحساسهم بقيمة الجماعة وقيمة العقل. وقد أدت هذه الأفكار إلى ظهور الحركة الرومانسية التي وضعت نهاية لعصر العقل.

    يرى عدد من المؤرخين وعلماء الاجتماع أن ظهور البروتستانتية كان لها أثر كبير في نشوء الثورة العلمية، وكأحد الأسباب التي أدت إلى الثورة العلمية خاصًة في انكلترا وألمانيا، فقد وجدوا علاقة ايجابية بين ظهور حركة التقوى البروتستانتية والعلم التجريبي.

    واستنادًا إلى روبرت ميرتون فأن العلاقة بين الانتماء الديني والاهتمام بالعلم هو نتيجة لتضافر كبير بين القيم البروتستانتية وتلك في العلوم الحديثة. وقد شجعت القيم البروتستانتية على البحث العلمي من خلال السماح بالعلم لتحديد تأثير الله على العالم، وبالتالي يتم تقديم مبررات دينية لأغراض البحث العلمي.

    المصدر: wikipedia.org