اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصر في عصر ما قبل الأسرات هي مصر في الفترة ما بين بدايات الاستيطان البشري في مصر وحتى بداية عهد الأسر حوالي عام 3100 قبل الميلاد مع حلول عهد مينا/نارمر وتوحيده البلاد المصرية. ومنذ حوالي 6 آلاف عام مضى بدأ النيل يفيض سنوياً على الأراضي المحيطة به وعلى طول ضفتيه تاركاً وراءه أرضاً خصبة وتربة غنية وأصبحت المنطقة القريبة من مجال الفيضان جاذبة للسكان كمصدر للماء والطعام. وفي حوالي عام 7000 قبل الميلاد كانت البيئة المصرية بيئة مضيافة جاذبة للسكان، ووجدت آثار تدل على استقرار بعض السكان في هذا الوقت في مناطق صحراوية في مصر العليا. ووجد عدد من الأواني الفخارية في بعض المقابر في صعيد مصر من عام 4000 قبل الميلاد تعود لعصر ما قبل الأسرات.
ويقسم عصر ما قبل الأسرات إلى ثلاث أجزاء رئيسية نسبة إلى الموقع الذي توجد فيه المواد الأثرية: المواقع الشمالية من حوالي عام 5500 قبل الميلاد وخلفت آثار تدل على استقرار ثقافي ولكنه ليس كمثيله في الجنوب، وتدل الآثار على أنه في حوالي عام 3000 قبل الميلاد تواجدت قوة سياسية كبيرة والتي كان العامل الذي أدى إلى اندماج أول مملكة موحدة في مصر القديمة حيث تعود إلى هذه الفترة أقدم الكتابات الهيروغليفية المكتشفة وبدأت تظهر أسماء الملوك والحكام على الآثار.
وقد حكم في هذه الفترة 13 حاكماً كان آخرهم نارمر في حوالي عام 2950 قبل الميلاد وتبعه الأسرتين الأولى والثانية وكانوا حوالي 17 ملك في الفترة ما بين 2950 و2647 قبل الميلاد حيث بنيت مجموعة من المقابر والتي تمثل بدايات الأهرامات في سقارة وأبيدوس وغيرها من خلال فترة حكم الأسرتين الأولى والثانية
كان لفيضان النيل على طول ضفتيه أكبر الأثر على اجتذاب السكان نظراً لأنه ترك أرضاً خصبة وتربة غنية وأصبح مصدراً أساسياً للماء والطعام، كما ووجدت آثار تدل على استقرار السكان في مناطق صحراوية في مصر العليا، ووجد عدد من الأوانى الفخارية في بعض المقابر في صعيد مصر تعود لعصر ما قبل الأسرات.
ويطلق تعبير عصر ما قبل الأسرات على الفترة التي سبقت عصر نشأة الأسرات الموحدة، وهي الفترة الأولي من الحضارة المصرية حيث أستمرت حوالي 3000 عام، يسبق معرفة الإنسان الأول للكتابة. حيث بدأ استقرار المصري الأول في وادي النيل حين عرف الزراعة، واستأنس الحيوان، واستقر في مجتمعات صغيرة متعاونة فلقد بدء المصريون بناء نواة المدنية قبل أربعين قرناً تقريباً، وبدأ تكوين الدولة أثناء تلك الحقبة فكانت الكثير من المدن على جانبي نهر النيل مثل طيبة، ممفيس، بوتو، هيراكونوبليس، أليفاتانين، بوباستيس، تانيس، أبيدوس، سايس، أكسويس، هليوبوليس.
ولكنها تقلصت على مر القرون إلى ثلاث مدن كبيرة في صعيد مصر هم: ثينيس، نخن، نقادة، إن علاقة مدينة نخن بمدينة ثينيس غير مؤكدة، ولكن يظل هناك احتمالاً بأن مدينة نخن قد دخلت بشكل سلمي تحت حكم أسرة ثينيس الملكية التي حكمت كامل مصر. دفن ملوك أسرة ثينيس في أبيدوس في مقابر أم الجعاب.
واستمر الحال كذلك حتى القرن الثانى والثلاثين 3200 قبل الميلاد حيث جاء مينا أو نارمر موحد القطرين الشمال والجنوبي (الدلتا والصعيد). وقد حكم في هذه الفترة العديد من الحاكم منهم (إري حور - كا - الملك عقرب)، ويعتقد الكثير من علماء المصريات بأن الملك نارمر هو أخر ملوك هذا العهد، ويطلق عليه أيضاً اسم الملك العقرب، والبعض الأخر يضعه في الأسرة الأولى.
وجدت الكثير من الآثار لحضارات قامت في الصحراء المصرية منذ قديم الأزل. أول هذه الحضارات قامت في العصر الحجري القديم وقام العلماء بتقسيم هذا العصر إلي ثلاث مراحل حضارية:
قامت الحياة الإنسانية في مصر على الجبال والهضاب، حيث كانت الظروف الطبيعية القاسية تتحكم في الإنسان، وكانت وسائل حياته محدودة وبدائية. حيث عاش الإنسان المصري حياة غير مستقرة، وتنقل من مكان إلى آخر بحثاً عن الغذاء، وسكن الكهوف واحترف صيد الحيوانات والطيور، وأعتمد على جمع البذور والثمار من النباتات والأشجار.
صنع إنسان هذا العصر أدواته من الحجر، مثل السكين والمنشار والبلطة، وكانت كبيرة الحجم خشنة. وكان الفأس أهم الآلات الحجرية. وفي أواخر هذا العصر عرف الإنسان طريقة استخدام النار عن طريق احتكاك الأحجار الصلبة ببعضها بقوة، وساعد اكتشاف النار على تطوير حياة المصري القديم، فاستخدمها في الطهو والإضاءة، وإبعاد الحيوانات المفترسة، وصيد الحيوانات.
يعتبر تسخير الإنسان للنار كان من العوامل التي ساعدت على النمو الإنساني وترقيه ووصوله إلى المدنية الحديثة. لا يوجد من المخلوقات ما يستطيع اشعال النار إلا الإنسان وحده.
و هذا العصر في مصر بدا قبل 100 الف سنة من ظهور المسيح.
وما يخص الجنس الإنساني بصفة عامة هو تحكم الإنسان في النار. فقد رأى أن لحوم الحيوانات التي يصطادها يسهل أكلها بالطبخ وتعريضها للنار أولا. بذلك تعددت مصادر غذاء الإنسان من أكل النباتات ولحوم الحيوانات، فتحسنت مصادر غذائه وسَهل أكل اللحوم بعد طهيها استفادة جسم الأنسان منها. فكبرت دماغ الإنسان بالنسبة إلى الجسم. واكتسب الإنسان امكانيات جديدة في التفكير والاختراع والتحكم في العالم الذي يعيش فيه.
يعد أهم المراحل الثلاثة حيث ظهرت صناعات حجرية وانتشرت صناعة الآلات وتطورت، وخلاله ازداد الجفاف وقل المطر وانتشرت الأحوال الصحراوية، وتنتهي حضارات العصر الحجري القديم حوالي عام 10.000 قبل الميلاد.
ترجع إلي 6000 أو5500 قبل الميلاد بعد أن قلت الأمطار وساد الجفاف واختفت النباتات في أواخر العصر الحجري القديم، اضطر الإنسان إلى ترك الهضبة واللجوء إلى وادى النيل (الدلتا والفيوم ومصر الوسطى) بحثاً عن الماء. في هذه البيئة الجديدة اهتدى الإنسان إلى الزراعة، وأنتج الحبوب مثل القمح والشعير، واستأنس الحيوان واعتنى بتربية الماشية والماعز والأغنام، وعاش حياة الاستقرار والنظام والإنشاء بدلاً من حياة التنقل. وتعلم الزراعة وكانت حضارة سابقة لحضارات ذلك الوقت. وأقام المساكن من الطين والخشب، فظهرت التجمعات السكانية على شكل قرى صغيرة، واعتنى الإنسان بدفن موتاه في قبور، كما تطورت في هذا العصر صناعة الآلات والأدوات حيث تميزت بالدقة وصغر الحجم، أيضاً صنع الأوانى الفخارية. ويتميز العصر الحجري الحديث بالتحول إلى الزراعة والاستقرار، واستئناس الحيوان، وارتقاء صناعة الأدوات والأسلحة، وبناء المساكن والقبور، وأخيراً صناعة الفخار.
هو عصر استخدام المعادن وهو العصر الذي يلى العصر الحجري الحديث، وينتهى ببداية عصر الأسرات في مصر القديمة. في هذا العصر عرف المصريون القدماء المعادن، مثل النحاس و البرونز و الذهب. ومن هذه المعادن صنعوا أدواتهم وآلاتهم وحليّهم. وكان النحاس أوسع المعادن انتشاراً إذ استخدموه في صنع الأزاميل لتكسير الأحجار. ثم أكتشفوا البرونز وهو خليط من النحاس والقصدير، ويتميز البرونز بصلابة أكبر من صلابة النحاس. وأهم مناجم النحاس كانت في شبه جزيرة سيناء.
أيضاً في هذا العصر تطورت صناعة نسيج الأقمشة، والأخشاب، والأوانى الفخارية. وبنيت المساكن من اللّبن بدلاً من الطين والبوص. وفرشت البيوت بالحصير المصنوع من نبات البردى، وصنعت الوسائد. وأهم ما يميز هذا العصر ظهور بعض العبادات، مثل تقديس الإنسان لبعض الحيوانات.
مقال تفصيلي مومياوات جبلين من عصر ما قبل الأسرات
يرمز بهذا إلى وقت ظهور الكتابة وذكر أسماء ملوك كانوا يحكمون مناطق من مصر. استخدم هؤلاء الملوك السيرخ لتمييز اسمهم على الأختام. ولا نعرف حتى الآن كم كان عدد هوؤلاء الملوك الذين كانوا يحكمون قطاعات من البلاد. كما أن تتابع حكام تلك الحقبة لم تحل بدقة حتى الآن.
وبالنسبة إلى تقسيم البلاد في تلك الفترة فهو أيضاً لا يزال غير معروف. ولكن كان هناك تقسيم كبير في هذا الوقت يذكر صعيد مصر و مصر السفلى. وبعد ذلك هزمت قوات الجنوب وعلى رأسها الملك نارمر قوات الشمال مما أدى إلى وحدة كبيرة على أرض مصر.
كان التاج الأحمر هو تاج الشمال، والتاج الأبيض تاج الجنوب ويلبسه ملوك الجنوب.
كان الخط الذي كان يفصل بين وجه بحري ووجه قبلي خلال تلك الفترة غير محدداً بالضبط. فأحياناً كان ملوك محليون ويحتفظون بحق حكم مناطق أخرى مجاورة متنازع عليها.
وفي عصر الأسرات بعد توحيد البلدين أدمج المصريون القدماء التاجين، وجعلوا منهما تاجاً واحداً يمثل حُكم فرعون للشمال والجنوب.
اسم حورس للملك كا
كانت مصر في عهد الملك العقرب لم تتوحد بعد، وكان الملك العقرب حاكماً في الجنوب. في نفس الوقت كان الملك كا وغيره يكمون في الشمال. كان التبادل التجاري جارياً بينهم وثقافاتهم ودياناتهُم كانت مختلفة بسبب اتساع البلاد، وكان النيل هو أسهل وسيلة للانتقال ونقل البضائع. عدل الملك عقرب الثاني نظام الحكم وتوزيع موظفي الدولة ورتب أعمال الإنشاءات. وانضمت بعض المحافظات في الجنوب مع بعضها البعض وشكلت محافظات كبيرة. فيبدو أنهم فطنوا إلى أن العمل الجماعي يحميهم ويقويهم.
تدل الآثار على نشاط تجاري بين الشمال والجنوب وتبادل للسلع والمواد. فنجد أواني في الدلتا من أنواع أواني الصعيد وبطريقة تزيينها وبالعكس. وتدل الآثار على تقارب كبير في الأفكار والمعتقدات.
من مخطوطات كثيرة وتزيينات مختلفة لأواني ولوحات يتبين أن عهد الملك العقرب الثاني كان زاخراً بتقدم اجتماعي في الجنوب، كما انتشر نفس الفكر الاجتماعي والديني والعقائدي أيضاً في الشمال. فكانت معالم وحدة البلاد قد بدت.
تتطورت العوامل الاقتصادية والسياسية بصفة كبيرة من أنظمة ري الأراضي الزراعية، حيث وصل استغلالها في زمن الملك عقرب الثاني تطوراً كبيراً. يقول أستاذ التاريخ الألماني "ميشائيل هوفمان" بالاستعانة بالأطروحة العلمية التي قدمها "كارل بوتسر" أنه في هذا الوقت حدث تطور كبير في نظام الري، ولم يقتصر ذلك فقط على الضيعات الملكية. فقد أدى نظام الري الجديد إلى زراعة مختلف الحبوب والخضروات، وكذلك زيادة في تربية الماشية والحيوانات المستأنسة. فكان ذلك من أهم العوامل على طريق بناء دولة، حيث أن الحكم يحتاج إلى سيطرة وتنظيم للمناطق المزروعة. وكانت قلة المواد الغذائية أو ضيق الأماكن والصراع عليها يؤدي إلى ثورات الأهالي والغضب. ومما يزيد المشاكل كان انحصار الأراضي الخصبة في مساحات صغيرة وضرورة اتخاذ طرق لمد الأراضي بالمياه. نحو عام 3150 قبل الميلاد اشتدت الرغبة في توسيع نطاق الحكم واقتناء أراضي جديدة في مصر، وتم ذلك على يد الملك نارمر الذي كان يحكم الصعيد، حيث شن حملة على الشمال بغرض توحيد البلاد. هزم الشمال وتوحدت مصر، وأصبح فرعون يسمى نفسه "ملك الوجهين، الشمالي والجنوبي " على مر العصور. وبدأ عصر الأسرات.