English  

كتب عزلة بن بيلا السياسية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عزلة بن بيلا السياسية (معلومة)


انقطع احمد بن بيلا، الخطيب الموهوب والشعبوي، باطراد عن الحقائق الاقتصادية. وبخاصة عن رفاق النضال الوطني القدامى. فمنذ ٢٧ أيلول/سبتمبر ١٩٦٢، ومع أن محمد بوضياف هو أيضاً أحد المؤسسيين التاريخين لجبهة التحرير الوطني، ترك هذه الحركة لكي يؤسس حزب الثورة الاشتراكي، الذي يعترض على شرعية جبهة التحرير الوطني. وابتعد أيضاً، فرحات عباس، أول رئيس للحكومة الجزائرية المؤقتة في عام ١٩٥٨ ورئيس الجمعية التأسيسية في شهر أيلول / سبتمبر ١٩٦٢ . وفي ١٦ نيسان/أبريل ١٩٥٣ ، محمد خيدر، "مسؤول تاريخي" آخر لثورة تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٥٤ ، استقال من منصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني. وإن لم ينسحب معارضون آخرون (أو مفروضون كذلك) بمبادرة منهم، فقد وجدوا أنفسهم مستبعدين، بل معتقلين. ففي ٢٥ حزيران/ يونيو ١٩٦٣ ، أعلن بنبيلا رسمياً أن بوضياف وثلاثة أشخاص آخرين اعتقلوا بتهمة إعداد "انقلاب ضد الدولة". وفي ٢٩ أيلول/ سبتمبر من السنة نفسها، أعلن حسين آية أحمد (سجين سابق مع بن بيلا أثناء حرب الجزائر) عن تأسيس جبهة القوى الاشتراكية التي انتقلت هي أيضاً إلى المعارضة. في ١٠ تشرين الأول/ أكتوبر ١٩٦٣ ، أطلق الجيش الوطني الشعبي النار على قوات الإقليم السابع في ولاية القبائل. ودخل الجيش الوطني الشعبي وازازغا في وادايا، دون أن يلاقي Fort- National إلى القلعة الوطنية مقاومة. ولجأ محند أولحاج وآية احمد وأنصارهما إلى المقاومة. وفي١٢ من الشهر نفسه، أمر بن بيلا شرطة النظام باستعادة جميع مراكز القبائل. وفي ١٢ تشرين الثاني/ نوفمبر، عقد اتفاق بين الرئيس بن بيلا والعقيد محند أولحاج. وواصل حسين آية أحمد "المقاومة في [ولاية] القبائل" التي كانت بمثابة حالة "حرب أهلية" مقنعة.

٢١ نيسان/ أبريل - وفي المؤتمر الأول لجبهة التحرير الوطني، ١٩٦٤ ، أكد أحمد بن بيلا بقوة ويقين أولوية العمل الثوري على أعمال البناء١٦ المؤسساتي وإعادة تنظيم البلاد. وباستنكاره لأطروحة أولوية بناء الدولة كان يشير إلى طغمة بومدين، في حين أن خطاب الرئيس في هذا المؤتمر يشير إلى "العناصر المرتبطة بالبرجوازية" على أنها خطر على البلد، ما يقدم مثالاً على "الاستخدام المستمر في هذه الحقبة من التاريخ الجزائري لترسيمات تحليل ماركسية بهدف تنميق المواجهات من أجل السلطة بصراعات الطبقات". لكن لعبة تحالفات بن بيلا، واختيار سياسة "التسيير الذاتي" أدتا إلى أزمة. لأن هذه التحالفات لم تسمح له بتوطيد سلطته بشكل لا جدل فيه وترسيخ الدولة بشكل دائم؛ كما أن التسيير الذاتي لا يتوافق مع حالة العلاقات الاجتماعية.

المصدر: wikipedia.org