اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أثينا الكلاسيكية كانت العادة هي أن تظل النساء بعيدة عن الرجال. هذه الأيديولوجية ترسخت في عقول الطرفين لدرجة أن لاسيس هاجم سيمون مدعيًا أن أخته وبناتها شعروا بالعار في وجود قريبهم الذكر، ليبرز مدى تعففهم. اعتقد بعض المؤرخين بصحة هذا الفكر المترسخ في عقول الطرفين، وقال و.ب. تريل أن الباب الأمامي للبيت كان يعد خطًا أحمر للمرأة الحرة. وعلى الرغم من ذلك فليس جميع الأثنيين يتبون سياسة الفصل تلك. ففي السياسة تسأل أرسطو عن كيفية إبقاء الزوجة الفقيرة في البيت وعدم خروجها منه.
كانت فكرة الانفصال بين الجنسين مترسخة جدًا في الفكر الأثيني حتى أن مجرد إطلاق لقب المواطنة على المرأة الأثينية اعُتبرت عيبًا في حقها. وكان يُستثنى من القاعدة الراهبات فقط. قد كتب ثيوسيدس في تاريخ الحرب البيلوبونيسية «المرأة التي لا تذكر قط لا بمديح ولا بذم هي المرأة التي تستحق الشرف»، وكان يتم تصنيف النساء على حسب علاقتهن بالرجال، مما قد يؤدي لسوء فهم إذا وٌصفت الزوجة والأخت كإبنة أو أخت الرجل نفسه حتى في حالات التوارث يتم تجاهل ذكر أسمائهن من قبل رجال الدين. على الرغم من ذلك فقد قام ديموستيني بذكر أمه وأخته في خطاباته الخمسة المتعلقة بالإرث، ولكن لم يتم ذكر أسمائهن. ذُكر 27 إمراة مقارنة ب509 رجلًا. في حالة نيرة التي تم رقع قضية ضدها من قبل أبوبولدوروس من أخارنيس متهم إياها بزواج غير شرعي من مواطن أثيني، تم ذكر إسمها لكي يؤخذ انطباع عدم امتلاكها للشرف. كتب جون جوود أن للمرأة الأثينية ثلاثة تصنيفات: مرأة ذو مكانة سفلى، وخصم المتحدث، والمتوفية.
عمليًا كانت النساء الأغنياء فقط هن من استطعن اتباع هذه العادة. فكانت المسئوليات الواقعة عليهن تجبرهن على مغادرة المنزل على سبيل المثال لجلب المياه أو لغسل الثياب المتسخة. على الرغم من امتلاكهن لأماتٍ تعملن لديهن ولكن في أغلب الأحيان، لم يكن يمتلكن ما يكفي ليبقين في البيت بلا مغادرة. فطبقًا لجولد فإن النساء في أثينا كن يـُجبرن على العمل والخروج من البيت لظروف اقتصادية وكن يختلطن بالرجال عمليًا، ولكن من المبدأ فلا يحبذن الاختلاط. على العكس فقد رح كوستاس فلاسوبولوس أن في بعض الأماكن في أثينا قد كن يختلطن بشكل طبيعي مثل أغورا.
وفي المناسبات الاجتماعية بداية من الأعياد حتى العزاء والأضحية، كانت تتاجد المرأة وتختلط مع الرجال. ومن الجدير بالذكر أن أعياد الزيموفوريا المتعلقة بالإله ديميتر، والتي كانت الإناث تُمنع من الحضور، تقوم بتنظيمها النساء الأثينيات. فطبقًا لديفيد كوهن كانت من أهم النشاطات الاجتماعية بالنسبة للمرأة هي الزيارات ومساعدة الأخرين. ويتضمن ذلك النساء من الطبقات الأرستقراطية التي كان في مقدورها المكوث في المنزل طوال اليوم. يصرح د.م. شابس على لسان كوهن أن أيديولوجية الفصل تلك كانت تنع النساء من الخروج ولكن النشاطات الاجتماعية الضرورية أدت في النهاية إلى القضاء عليها.
ترسخت هذه العادة في المجتمع حتى أن تمت ممارستها في المنزل. فالإثباتات الأدبية كانت تدور حول كيف أن الرجال والنساء لهم غرفًا منفصلة. في العمل الأدبي الخاص بليسياس (يوم مقتل إراستوسينيس) قالت شخصية أدبية أن غرف النساء تقع في أعلى غرف الرجال، في حين أن أوكومونيكوس الخاصة بزينوفون ذُكر بها أن غرف النساء تقع في نفس الطابق من غرف الرجال ولكن يفصل بينهم باب مغلق. على كل حال فن الأثار الأركيولوجية أضحت تنكر الوصف الدقيق لمثل هذه الأمور. فعلى سبيل المثال قالت ليزا نيفيت أن النساء فقط كانوا يـُنعوا من التواجد في حالة زيارة رجل ما البيت.