English  

كتب عدد المصاحف المنسوخة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عدد المصاحف المنسوخة (معلومة)


اخْتُلِفَ في عدد النسخ التي كتبها عثمان إلى خمسة أقوال:

  • قيل إنها أربع نسخ: قال أبو عمرو الداني: «أكثر العلماء على أن عثمان بن عفان رضي الله عنه لما كتب المصحف جعله على أربع نسخ، وبعث إلى كل ناحية من النواحي بواحدة منهن، فوجه إلى الكوفة إحداهن وإلى البصرة أخرى وإلى الشام الثالثة، وأمسك عند نفسه واحدة».
  • قيل إنها خمس نسخ: قال السيوطي: «أُختُلف في عدة المصاحف التي أرسل بها عثمان إلى الآفاق، المشهور أنها خمسة».
  • قيل إنها ستة.
  • قيل إنها سبع نسخ: روى ابن أبي داود عن أبي حاتم السجستاني قال: «لما كتب عثمان المصاحف حين جمع القرآن كتب سبعة مصاحف فبعث واحدا إلى مكة وآخر إلى الشام وآخر إلى اليمن، وآخر إلى البحرين، وآخر إلى البصرة، وآخر إلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحدًا».
  • قيل إنها ثمانية.

يميل جمهور الباحثين إلى الأخذ بالرأي القائل بأن المصاحف كانت ستة، كما أن هناك إجماع من المؤرخين القدامى والمحدثين على أن أربعة مصاحف اختصت بها المدينة ودمشق والكوفة والبصرة، وأن هناك خلاف على مصاحف اليمن والبحرين ومكة ومصر. كانت المصاحف المنسوخة كلها مكتوبة على الورق الكاغد، إلا المصحف الذي خص به عثمان بن عفان نفسه فقد قيل: إنه كتب على رق الغزال. المصاحف المدنية والمكية كانت تسمي بالمصاحف الحجازية عند أهل الرسم، والمصاحف الكوفية والبصرية هما المرادان بالمصاحف العراقية عند أهل الرسم أيضاً، وأما المصحف السادس فهو المصحف الشامي. وأما أصل كل هذه المصاحف فهو مصحف الإمام الذي احتفظ به الخليفة عثمان بن عفان، ولا اختلاف بين النسخ المرسلة إلى الأمصار الإسلامية، لأن الحكم هو أنها صورة لنسخة واحدة، وكان مصحف الإمام هو المرجع الأول في الدولة الإسلامية، ترجع إليه كل المصاحف وهو الحاكم عليها.

خبر هذه المصاحف

ذكر بعض المؤرخين القدامى رؤيتهم لبعض هذه المصاحف، وممن ذكر رؤيته لبعضها ابن جبير (ت: 614 هـ) حين زار الجامع الأموي في دمشق ورأى في الركن الشرقي من المقصورة الحديثة في المحراب خزانة كبيرة فيها مصحف من مصاحف عثمان، وهو المصحف الذي وجه به إلى الشام كما قال، وقد زار المسجد أيضًا ابن بطوطة (ت: 779 هـ) فقال: «وفي قبلة المسجد المقصورة العظمى التي يؤم فيها إمام الشافعية وفي الركن الشرقي منها إزاء المحراب خزانة كبيرة فيها المصحف الكريم الذي وجه أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الشام»، ورأى النسخة نفسها ابن كثير (ت: 774 هـ) حيث قال: «وأما المصاحف العثمانية الأئمة فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله، وقد كان قديمًا في طبرية، ثم نقل منها إلى دمشق في حدود ثماني عشرة وخمس مائة، وقد رأيته كتابًا جليلًا عظيمًا ضخمًا بخط حسن مبين قوي بحبر محكم في رق أظنه من جلود الإبل والله أعلم»، كما ذكر ابن بطوطة أنه رأى في مسجد علي بن أبي طالب في البصرة المصحف الذي كان عثمان يقرأ فيه لما قتل، وأثر تغيير الدم في الورقة التي فيها قوله تعالى: (فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، ورُوي أن ابن الجزري وشهاب الدين أحمد بن فضل الله العمري قد رأيا كلاهما المصحف الشامي نفسه في الجامع الأموي، ورأى ابن الجزري مصحفًا في مصر.

ويبدو أن المصحف الشامي ظل محفوظًا في الجامع الأموي إلى أوائل القرن الرابع عشر الهجري حيث قيل إنه احترق، فقد قال المفكر السوري محمد كرد علي في حديثه عن الجامع الأموي: «حتى إذا كانت سنة 1310 هـ، سرت النار إلى جذوع سقوفه فالتهمتها في أقل من ثلاث ساعات فدثر آخر ما بقي من آثاره، ورياشه وحرق فيه مصحف كبير بالخط الكوفي كان جيء به من مسجد عتيق في بُصرى، وكان الناس يقولون إنه المصحف العثماني»، وقيل إن هذا المصحف أمسى زمنًا في حوزة قياصرة الروس في دار الكتب في لينينغراد ثم نقل إلى إنجلترا. كما أن هناك مصاحف أثرية تحتويها خزائن الكتب والآثار في مصر، ومنها المصحف المحفوظ في خزائن الآثار بالمسجد الحسيني، ويقال عنها إنها مصاحف عثمانية، وقد شكك كثيرًا العالم الأزهري محمد عبد العظيم الزرقاني بهذا، معللًا بأن فيها زركشة ونقوشًا موضوعة كعلامات للفصل بين السور ولبيان أعشار القرآن، ومعلوم أن المصاحف العثمانية كانت خالية من كل هذا.

المصدر: wikipedia.org