اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلف العلماء -رحمهم الله- في عدد أسماء القرآن الكريم؛ فذهب الزركشيّ إلى أنّ الحراليّ قال إنّ عدد أسماء القرآن يبلغ أكثر من تسعين اسماً، وذهب الفيروزآبادي في كتابه (بصائر ذوي التمييز) إلى أنّ الله -تعالى- ذكرَ مئة اسمٍ للقرآن الكريم، إلّا أنّه لم يتطرّق إلى ذِكْرها جميعها، بل ذكرَ تسعةً وثمانين اسماً، وزاد عليها أربعة أسماءٍ، فأصبحت بذلك ثلاثةً وتسعين اسماً ورد ذِكرها في القرآن، وذكر صالح البليهيّ ستّةً وأربعين اسماً للقرآن، وبَيَّن أنّ ما ورد غيرها أوصافٌ وليست أسماء، وذكر الزركشيّ في كتابه (البرهان في علوم القرآن) أنّ الله سَمّى القرآن الكريم خمسة وخمسين اسماً، وأنّ عدد الأسماء الكثيرة يدلّ على شَرَف المُسمّى، ومنزلته العالية، ومكانته السامية،
وتجدر الإشارة إلى مبالغة بعض الباحثين في عدد أسماء القرآن؛ فقد اشتقّوا له أسماء من صفاتٍ أُطلِقت على القرآن، ومنهم: الشيخ طاهر الجزائريّ؛ مُؤلّف كتاب (التبيان)؛ إذ ذكرَ أنّ للقرآن أكثر من تسعين اسماً استنبطَها من صفات القرآن، كما اعتبر الزركشيّ في كتابه (البرهان في علوم القرآن) أنّ لفظ (كريم) اسمٌ من أسماء القرآن، بالإضافة إلى أنّ قتادة اعتبر أنّ كلّ هِجاءٍ موجودٍ في القرآن اسمٌ من أسماء القرآن، وقَصَدَ بالهجاء: حروف التهجّي التي تكون في مقدّمة سُوَر القرآن الكريم، وفيما أخبر به معمر عن قتادة: "ألم، قال: اسمٌ من أسماء القرآن".