English  

كتب عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج (كتاب)


كان المصنف عمر بن علي بن أحمد المعروف بابن النحوي والمشهور بابن الملقن المتوفى سنة 804هـ، كان هذا الإمام علماً من أعلام الفقه والحديث والتاريخ في القرن الثاني من الهجرة، وكان أمة في كثرة التصانيف، شهد له الموافق والمخالف، وكتابه "عمالة المحتاج إلى توجيه المنهاج" الذي بين يدي القارئ، واحد من أهم كتبه بل من أهم كتب شروح المنهاج: أما أهمية الكتاب فإنها تأتي من أمور عديدة نذكر منها بإيجاز: أولا: موضوع الكتاب: وهو شرح لألفاظ المنهاج (منهاج الطالبين) للإمام النووي، مدلل بتوجيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، ومعضد بأقوال العلماء من المذهب ومقارناً في بعضها بآراء المذاهب الأخرى كما أشار في المقدمة. بما يخدم وضوح الرأي في المسألة، محاولا به الشارح أن يعين المبتدئ في مرحلة الاقتصاد العلمي إلى ما يؤهله إلى دقة الفكر ووضوح الفهم معززا بالأدلة ووجوه الاستدلال غالبا. ثانيا: وتأتي أهمية الكتاب من جهة متن الشرح. فهو شرح لمنهاج الطالبين للإمام النووي وهو من الشهرة بمكان، أن صار علما في المذهب من ناحيته بوصفه متنا سهلا ميسورا لطلاب العلم، ومن ناحية الثقة بمصنفة الإمام النووي، وليس هذا فحسب بل يُعد شرح إبن النحوي "عجالة المحتاج الى توجيه المنهاج" من أوائل الشروح بل ربما لم يسبق إليه شرح غير دقائق المصنف على المنهاج، وهي ليست بالشرح كما سيأتي. وكذلك أنه معتمد في ذلك نسخة المؤلف نفسه كما أشار بذلك في عدة مواطن أنه رآه لحظة. ثالثا وتأتي أهمية الكتاب أيضا من جهة مصنف الشرح ابن النحوي، فقد عظّمه أهل زمانه، وشهدوا له بالتقدم والرسوخ. رابعا: وكذلك تأتي أهمية الكتاب من الناحية العملية، أنه تقصد الأدلة وبيان وجه الاستدلال على ما وسعه المقام من حال البيان. فتقصد الأدلة الشرعية بنصوصها من الكتاب والسنة، وتقصد بيان اللغة ومعهود الخطاب في فهم دلالة النص على الأحكام الشرعية. خامسا: وتأتي أهمية الكتاب أيضا من الناحية البنائية في تكوين العقلية الإسلامية الفاعلة في حركة نهضة المجتمع وقيادة الأمة الى النجاة، بأن يربي الذوق الفقهي حين التعامل مع أفكار المتن بما يؤدي الى إدراكها وتحويلها إلى قناعة، وبالتالي يوصل إلى أنماط فكرية وحسية دستورية في النفس والسلوك. سادسا: لا يخلو الكتاب من آراء فقهية هي أفكار عصر ابن الملقن أو العصور السابقة له التي ظهرت بتأثير الواقع السلطوي في صاعات والسياسة، وهي سوف يلتفت إليها القارئ النابه والدارس الواعي.