اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عتاب (30 ديسمبر 1947 - 19 أغسطس 2007)، مغنية سعودية. اسمها الحقيقي «طروف عبد الخير آدم هوساوي» تعتبر من أوائل المطربات في السعودية بجانب ابتسام لطفي، وتوحة، وقد اشتهرت بغنائها الإستعراضي، توفيت في مصر التي عاشت فيها لسنوات طويلة وبدأ نجاحها فيها.
ولدت في مدينة الرياض وكانت واحدة من أشهر مغنيات الأفراح والمناسبات السعيدة في المجتمع السعودي في السبعينات، حققت شهرة كبيرة ومثلت الأغنية السعودية واقتربت من كونها نجمة استعراضية، اكتشفها قبل ذلك الفنان طلال مداح عام 1959 وكان عمرها آنذاك 13 عاماً وقدم لها أغنيات سجلتها في السعودية ولبنان، وبدأت التفرغ الفعلي للفن عام 1972، وشكّلت مع الفنان حيدر فكري ثنائياً مميزاً في الجلسات الفنية. انطلقت شهرتها بشكل أكبر في العالم العربي عندما قدمها العندليب عبد الحليم حافظ في إحدى حفلاته في مصر بداية السبعينات الميلادية.
انتقلت عتاب إلى القاهرة عام 1980، وبدأت فيها نشاطها الفني عام 1985، حيث طرحت أغنية "جاني الأسمر" من ألحانها وألحان الفنان فوزي محسون. تُعد أول سعودية تشتهر بالغناء الاستعراضي (الرقص) على المسارح خارج المملكة مما دعى الملك خالد لإبعادها عن البلاد وهي اختارت مصر لتكمل مسيرتها الفنية فغادرت إلى مصر نهائياً مع زوجها المصري محب فاروق عبد الصبور الباحث المالي بوزارة الداخلية المصرية سابقاً الذي كان مقيماً في السعودية، وأكملت بعدها مشوارها في الطرب والغناء من مدينة القاهرة، حيث تعاونت مع الملحن محمد الموجي في أغنية (فك القيود) وأيضاً مع ملحنين مصريين آخرين.
وقال عنها النقاد: إنها فرضت اللهجة السعودية في مصر، وحققت شهرة عربية، وهي متمسكة بالكلمة السعودية، وأيضاً فتحت المجال لظهور أصوات نسائية خليجية أخرى. طرحت مجموعة من الأغنيات المصورة فيديو كاسيت تحت عنوان ((عتاب شو)) وكذلك طرحت العديد من الألبومات غنت فيها بعضاً من أشهر أغانيها لأشهر الشعراء مثل: الشاعر الكويتي فائق عبد الجليل وعبد اللطيف البناي ويوسف ناصر والشاعر اليمني الكبير حسين المحضار والأمير خالد الفيصل والأمير بدر بن عبد المحسن بن عبد العزيز آل سعود والأمير خالد بن يزيد وصالح جلال والشاعرة ثريا قابل وغيرهم، أما أبرز الملحنين فهم: الفنان طلال مداح والفنان الكبير طارق عبد الحكيم والملحن محمد شفيق والفنان فوزي محسون والفنان الدكتور عبد الرب إدريس والموسيقار سراج عمر والفنان سلامة العبد الله وفهد بن سعيد والملحن الكويتي يوسف المهنا.
شاركت في تقديم برنامج "جلسة طرب" لمحطة اوربت الفضائية لفترة مع الشاعر الكويتي الكبير بدر بورسلي، نالت كأس أفضل مطربة خليجية في استفتاء مجلة صوت الغنائية، ولقب مطربة 1989 في استفتاء جريدة الاعتدال السورية وتصدر في ولاية نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي عضو اتحاد الفنانين العرب، وعضو نقابة المهن الموسيقية بالقاهرة، وعضو مجموعة فناني الجيزة، عاشت في مصر لقرابة العقدين، ثم قررت عام 2003 الاتجاه للإمارات العربية المتحدة بنيّة الاستقرار، لتكون قريبة من والدتها التي تحمل الجنسية الإماراتية.
عاشت عتاب في السنوات الأخيرة في صفوف المحرومين، قانعة بما قدمت ومسرورة بحب الناس ولتنضم لقائمة المبتعدين عن الفن، وتقدم نتاجاً فنياً أقل من مستواها الحقيقي لا لشيء ما ولكن رغبة في الحضور والتواصل مع جمهورها.
آخر زياراتها للسعودية كانت قبل أشهر من وفاتها حيث واصلت علاجها في أحد مستشفياتها وكان الوسط الفني ممثلاً بكبار موسيقية سراج عمر وسامي إحسان ومحمد شفيق مرافقيها في هذه الرحلة العلاجية بعدها غادرت إلى القاهرة لتكون الوفاة بعد يوم واحد من وصولها إلى مصر جراء الإصابة بالمرض ودفنت بمقابر الأسرة بمدينة 6 أكتوبر.
توفيت في يوم 19 أغسطس 2007 في القاهرة بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان عن عمر يناهز 59 عاماً.