اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبد النبي القَيِّم كاتب عربي ومفكر أهوازي من جنوب إيران، له العدید من المؤلفات الثقافية والأدبیة من أهمها "المعجم العربي الفارسي المعاصر"، "المعجم الوسيط العربي الفارسي المعاصر" وكتاب تاريخ عرب الأهواز (بالفارسية: پانصد سال تاریخ خوزستان) الذي لاقی إقبالًا واستحسانًا كبیرین في الأوساط الثقافیة والأدبیة.
ولد الكاتب عبد النبي القیم في الـ24 من أبریل سنة 1956م في مدینة عبادان الواقعة علی الضفة الشمالیة من شط العرب و في هذه المدینة أنهی تعلیمه الابتدائي والإعدادي و حصل علی شهادة الدبلوم ثم التحق بجامعة جندي سابور في مدینة الأهواز فرع الاقتصاد وانهی تعلیمه الجامعي سنة 1980م. و بعدها حاز علی شهادة الماجستیر في مجال إدارة أعمال من جامعة علوم وتحقیقات في المدینة ذاتها. ونال شهادة الدكتوراه في إدارة الأزمات من جامعة اصفهان.
في فبرایر 1991م بدأ عبد النبي القیم بإعداد "المعجم العربي-الفارسي المعاصر"(فرهنگ معاصر عربی- فارسی) و صدرت الطبعة الأولی لهذا المعجم في سنة 2002م ، ضم الكتاب 1275 صفحة في مجلد واحد وهو یحتوي علی ستین الف مفردة عربیة وأكثر من ثلاث مائة الف عبارة وما یعادلها من المفردات والعبارات الفارسیة، هذا بالإضافة الی العبارات والمصطلحات و الأمثلة العربیة وما یقابلها من العبارات الفارسیة. یعد الكتاب حصیلة جهود مضنية استغرقت أحدی عشرة سنة من العمل الدؤوب والمثابر إذ قام الباحث القيّم بتطویره وتحدیثه مستعینا بالتطورات العلمیة الحدیثة التي شهدتها عملیة كتابة القوامیس عند الأوروبیین كما حاول المؤلف جاهدا تحاشي الهفوات والأخطاء التي تعاني منها كتابة وصیاغة المعاجم العربیة-الفارسیة. بما أن الباحث "القیم" درس اللغة الفارسیة – حاله حال الملایین من عرب الأهواز - مكنه ذلك من اختیار العبارة أو الكلمة الفارسیة المطابقة تماما لمعنی المفردة العربیة متحاشیا منهج ترجمة التعریف من العربیة الی الفارسیة السائد في إعداد المعاجم العربیة-الفارسیة.كما تجاهل المؤلف المفردات المهجورة والبائدة و ضمّن المعجم بمفردات ومصطلحات حدیثة جدا لم ترد في المعاجم الأخری. استعان الباحث عبد النبي قیم في تألیف معجمه بخمسة قوامیس كمصادر رئیسیة وهن: قاموس المنجد الأبجدي، قاموس المورد للدكتور روحي البعلبكي، المعجم العربي الحدیث للدكتور خلیل جر، قاموس الیاس العصري وقاموس هانز فير العربي- الإنجلیزي.
إتخذ مؤلف المعجم الترتیب الألفبائي النطقي، أسوة بالمعاجم العالمیة خاصة المعاجم الفارسیة، فبدلا من الزام القارئ بالرجوع الی جذر الكلمة العربیة أصبح بمقدوره العثور علی الكلمة المطلوبة بسرعة وبسهولة كما إن الترتیب الألفبائي یتلاءم مع ذوق القارئ الفارسي حیث اعتاد البحث علی المفردة من خلال الترتیب الألفبائي، كما تم اسقاط "ال" التعریف من المفردة في ترتیب المواد الا عند الضرورة علی سبیل المثال: "الأسماء المنقوصة مثل القاضي، الواعي، المحامي والخ".
حدد القیم الاصطلاحات العلمیة الحدیثة وتمكن من فهم معانیها واتقانها بدقة عالیة وعثر علی معاني مطابقة لها في اللغة الفارسیة لذلك ضمن الكتاب بمفردات ومصطلحات من شتی العلوم والمعارف. حظي الكتاب بالقبول والإستحسان من قبل قسم اللغة الفارسیة بجامعة الملك سعود في العاصمة السعودیة-الریاض، كما حاز المعجم علی اهتمام الصحافة العربیة والعالمیة، علی سبیل المثال كتبت صحیفة "الشرق الأوسط" و "الحیاة" في لندن مقال كل علی حدی حول هذا الكتاب حیث أشادتا بالمعجم وما تمیز به من أسلوب جدید في الصیاغة والتصنیف. كما اوصی الدكتور "رحمان سلیمانف" مدیر قسم اللغة العربیة في جامعة "دوشنبه" عاصمة طاجیكستان بمعجم "القیم" واصفا ایاه بالمعجم العربي الفارسي الأفضل.
صدر"المعجم الوسيط العربي-الفارسي المعاصر" (فرهنگ میانه معاصر عربی فارسی) سنة 2007م و احتوی 912 صفحة، ولابد من الإشارة الی أنه بعد أن نشر "المعجم العربي الفارسي المعاصر" في عام 2002م و الذي ضم 60 الف مفردة بدأ عبد النبي القيم بانتقاء المداخل والمفردات الأكثر تداولا في اللغة العربیة من بین الكم الهائل لها وألّف "المعجم الوسيط العربي-الفارسي المعاصر".
شموخ وهبوط الشیخ خزعل ناقش المؤلف فیه حیاة الشیخ خزعل من طفولته حتی قتله فی طهران (1861-1936). ورد فی الکتاب بأن فی زمن النظام الملکي کان یعد ذکر الشیخ خزعل جریمة وما کان أحد یتجرأ أن یتکلم فی هذا الموضوع لهذا بقیت الحقائق غامضة لعوام الناس وحتی لأهل العلم والباحثین. مصادر الکتاب هي مجموعة من الکتب والمجلات و المقالات المتنوعة من المصادر العربیة والفارسیة و الأنجلیزیة واکثرها من المصادر الأساسیة فنقل منها بدقة.
رکزّ المؤلف أثناء بحثه علی شخصیة الشیخ خزعل بأنّهُ رجل ذکی وکیّس و صاحب حنکة سیاسیة لكنه لم یمتلک جیشاً نظامیاً مدرباً وکان جیشه عدداً من المشاة والخّیالة من أبناء العشائر وکسبة الاسواق ویجتمع هولاء عند الضرورة وفی الأزمات وفی الحرب وقادتهم رؤساء العشائر.
یضم الكتاب 512 صفحة ویبحث تاريخ الاهواز من البداية وحتى القرن التاسع الهجري بإيجاز، وبعد ذلك يسرد الأحداث التي مر بها إقلیم الأهواز خلال القرن الـ9 هـ.ق بدءا من وصول السید محمد المشعشعي سدة الحكم وتأسیس الدولة المشعشعية في عام 845 هـ حتی حكم بني كعب في القبان و الفلاحية نحو قرنین من الزمن وانتهاء بمقتل الشيخ مزعل بن جابر الكعبي نهایة عام 1314هـ, (1897 م). علّق "القیم" علی الكتب التي تناولت تاریخ الأهواز مبینا مدی صحة المعلومات الواردة في هذه الكتب وفقاً للمنهج العلمي لدراسة التاریخ غیر أن النصیب الأوفر كان لكتاب "تاریخ خوزستان علی مدی 500 عام" لأحمد كسروي حیث یعد كتاب الباحث "القیم" الذي یبحث عن تاریخ إقلیم الأهواز، تحلیلا ونقدا لكتاب "كسروي" من خلال البحث والدراسة المیدانیة التي أجراها حول تاریخ الشعب العربي في الاهواز علی مدی خمسة قرون، كما بحث الأحداث التاریخیة بحیادیة تامة وتحدث عن الشعوب الإیرانیة بصورة شمولیة وأسلوب موضوعي بحت بعیدا عن النزعة العنصریة التي تطغی عادة علی كتابات العدید من الباحثین والكتاب الإیرانیین عند تعاطیهم تاریخ وهویة و ثقافة الشعوب غیر الآریة في إیران سیما العرب.
أعلن عن "500 عام من تاریخ خوزستان"بأنه الكتاب الذي حقق أكبر نسبة مبیعات حتی إن العدید من الصحف أشادت بهذا الإنجاز وتناولته في إطار دراسات ومقالات نقدیة عدة.