اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عَبْدُ اللّهِ بنُ مَالِك بن المُعْتَمّ العَبْسي ( بعد 37 هـ - 657 م): صحابي من المهاجرين الأولين، قائد من أشراف غطفان، ومن شجعان الصحابة وغزاتهم. عقد له الرسول محمد لواء سرية في السنة السادسة هجرية.
كان من قادة الرايات في البويب، ثم كان على ميمنة سعد بن أبي وقاص في القادسية، وظل في مقدمة الجيش مع سعد حتى فتح المدائن. وهو الّذي افتتح تكريت، وصالح أهل الموصل ونينوى.
سكن الكوفة وكان من أشرافها، ولما كانت وقعة الجمل وأرسل عليّ يدعو أهل الكوفة لينصروه، فأمرهم أبو موسى بالقعود في الفتنة، فتخلف ابن المعتم عن يوم الجمل، ثم اعتزل الفريقين في أيام صفين.
كان عبد الله بن المعتم ممن تخلف من أشراف أهل الكوفة عن يوم الجمل بالبصرة، وفي ذلك يقول القرطبي: « وهو ممن تخلّف عن عليّ رضي الله عنه في قتال أهل البصرة». وقد عاتب علي بن أبي طالب ابن المعتم عن تخلفه، وقد روى أبو مخنف قَائلاً: « فإذا بين يديه رجال يؤنبهم ويقول لهم: ما بطأ بكم عني وأنتم أشراف قومكم؟ والله لئن كان من ضعف النية وتقصير البصيرة؟ إنكم لبور. والله لئن كان من شك في فضلي ومظاهرة على إنكم لعدو. قالوا: حاش لله يا أمير المؤمنين، نحن سلمك وحرب عدوك. ثم اعتذر القوم، فمنهم من ذكر عذره، ومنهم من اعتل بمرض، ومنهم من ذكر غيبة. فنظرت إليهم فإذا عبد الله بن المعتم العبسي، وإذا حنظلة بن الربيع التميمي، وكلاهما كانت له صحبة».
وبينما علي بن أبي طالب يتهيأ لحرب صفِّين، أشار عليه عبد اللّه بن المعتم ومعه حنظلة بالتَّأخير في الحرب، والمكاتبة مع معاوية، ولا يعجل في القتال. وقد خونهما أهل الكوفة وتوعداهم بالسوء والقتل، فلحقا معاوية بن أبي سفيان وكان مع حنظلة ثلاثة وعشرين رجلا من قومه، ثمّ لحق به ابن المعتّم مع أحد عشر رجلا من قومه عبس. ولكنهما لم يقاتلا مع معاوية واعتزلا الفريقين جميعًا.
كان لابن المعتم في كل موقعة شعر، ورغم ذلك لم يصلنا إلا القليل؛ إذ لم ينقل الرواة من أخبار شعراء الفتوح إلا الأشهر. وفي فتح تكريت وصلنا من شعره الآتي:
وفي فتح الموصل قال: