اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عبد اللطيف عبد الوهاب حسن المرعي البدري وهو العالم الباحث والطبيب ووزير الصحة في العراق لعامي 1965 – 1966، ويعد من الجراحين المعروفين في تاريخ الطب العراقي حيث أجرى أحدث العمليات الحديثة والمبتكرة ولأول مرة في العراق، وقتئذ مثل علاج قرحة المعدة الجراحي بقص العصب التائه، ومعالجة البواسير بالتجميد واستئصال ورم البنكرياس الخبيث، واستعمال الليزر في العمليات الجراحية, كما ابتكر جهازا جديدا للختان، وقد شارك بفعالية في تطوير الدراسة الطبية في العراق ونشرت لهُ الكثير من البحوث الطبية في المجلات الطبية العالمية، وكان رئيس الفرع الإقليمي لأكاديمية أمراض الجهاز الهضمي الدولية 1970 – 1977، وعضو الهيئة الإدارية لاتحاد الجامعات الدولي 1970 – 1975، وأفتتحت أثناء رئاسته للجامعة دراسة الدبلوم العالي للجراحة من جامعة بغداد، ثم أجري بجهوده أول امتحان أولي للزمالة البريطانية في الجراحة العامة FRCS في بغداد أثناء رئاسته للدراسات العليا في الكلية الطبية.
ولد الدكتور عبد اللطيف في سامراء في 21 نيسان 1921، وينتسب لعشيرة البو بدري السامرائية العربية، وهو ابن الشيخ عبد الوهاب البدري رجل الدين البارز ومدير المدرسة الدينية في مدينة سامراء، وزوجته الدكتورة لميعة البدري طبيبة النسائية والأستاذة الشهيرة في جامعة بغداد، وشقيقه الدكتور علي طبيب الأسنان المعروف.
نشأ في مدينة سامراء وأكمل دراسته الابتدائية في مدارسها، ثم سافر لبغداد وأكمل دراسته المتوسطة في متوسطة الكرخ، ثم الثانوية في الإعدادية المركزية ببغداد عام 1938، وحصل على شهادة بكالوريوس في الطب والجراحة العامة من الكلية الطبية الملكية العراقية عام 1944.
ثم عمل أستاذا للجراحة في كلية الطب بالجامعة الأردنية للاعوام 1981 – 1984، وعين خلالها عميدا للكلية من 16 أيلول 1981 وحتى 31 أيار 1983، بقي بعدها في الأردن حتى نهاية الحرب العراقية الإيرانية في عام 1988، حيث رجع لبلده وظل بعدها في العراق متفرغا للكتابة والبحث في التاريخ الطبي مع معاناته من مرض القلب حتى عام 2003.
كان الدكتور عبد اللطيف البدري ذو نشاط واسع في مجال التوعية الصحية، حيث شارك في تحرير مجلة النداء الاجتماعي للاعوام 1949 – 1952 ثم تولى رئاسة تحرير مجلة رسالة الطب في بغداد للاعوام 1950 – 1956 وهي أولى مجلات الطب للجميع التي صدرت في العراق عن المجمع العلمي العراقي, ثم مجلة الإمارات الطبية للاعوام 1979-1981, بالإضافة إلى عضوية هيئة تحرير المجلة العلمية للكلية الطبية العراقية للاعوام 1956 – 1963.
ولجهوده البحثية المتميزة و لمكانته العلمية اختير عضوا في المجمع العلمي العراقي 1963 – 1979, و اعتمد مستشارا في الطب والتاريخ و عضوا مراسلا في مجمع اللغة العربية في القاهرة منذ عام 1970, و مجمع اللغة العربية في دمشق منذ عام 1972, وعضو شرف في المجمع العلمي الأردني عام 1982, كما كان عضوا متميزا في لجنة إعداد المعجم الطبي العربي الذي صدر عن مجلس وزراء الصحة العرب عام 1981.
يؤثر لهُ مشاركته المتميزة في حرب فلسطين 1948, حيث عاد مباشرة بعد حصولهِ على شهادة الاختصاص من بريطانيا للتطوع في جبهات القتال ولقد ساعدته جمعية الهلال الأحمر العراقية لتأسيس مستشفى الهلال الأحمر في مدينة نابلس أثناء الحرب, و قام بإجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى من العسكريين والمدنيين العرب، فحصل على وسام الرافدين من الدرجة الثالثة للخدمات المتميزة في فلسطين عام 1948, ومساهماته في جمعية الهلال الأحمر العراقية, وحصل على الجائزة الأولى في المؤتمر الثالث لاتحاد الفسيولوجيين الأمريكيين عام 1957, وكذلك حصل على ميدالية أحسن بحث في المؤتمر الأول لاتحاد الأطباء العرب المنعقد في بغداد عام 1962, واهداه المجمع العلمي العراقي درع للمتميزين في العلوم التطبيقية.
نشر الكثير من البحوث العلمية في الدوريات والمجلات الطبية، وصدرت لهُ العديد من المؤلفات:
تعرض لمداهمة منزله من قبل قوات حكومية واعتدي على حراسه, وساءت حالته الصحية مما دفعهُ لمغادرة العراق والإقامة أواخر حياته في الأردن. وتوفى بسبب مرض قصور الشرايين التاجية ومرض القلب في عمان يوم 22 حزيران 2013, ودفن في الأردن، ورثاه العديد من الشخصيات العراقية ومنهم: د. إياد علاوي و د. مهدي الحافظ و حميد مجيد موسى و د. عبد الكريم هاني و د. عمر الكبيسي و د. هاشم مكي الهاشمي و د. إحسان البحراني و د. هاني العزاوي و د. سعد الفتال و د. منذر الدوري و د. اسل يوسف عز الدين و د. خالد ناجي السامرائي , كما نعته الجمعية الطبية العراقية العالمية و قسم الجراحة في كلية الطب جامعة بغداد كأحد أبرز الجراحين في تأريخ العراق.