اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشيخ عبد العزيز بن سالم بن صنع الله بن علي السامرائي ، شيخ علماء الأنبار في غرب العراق ومؤسس مدرستها الدينية في الفلوجة .
ولد في مدينة سامراء سنة 1337هـ - 1917م، لأسرة عربية مسلمة من آل مليسان الذين ينتسبون إلى السادة الأشراف الحسنية. وتلقى دراسته الابتدائية في سامراء ثم اتجه إلى طلب العلم الشرعي.
انتسب إلى المدرسة العلمية في سامراء طالبا وتلقى العلوم الاسلامية حتى نال الإجازة العلمية من شيخه أحمد الراوي مدير المدرسة الدينية والشيخ السيد عبد الوهاب البدري، وتلقى علومه على عدة شيوخ بارزين منهم:
سافر إلى مصر لتلقي العلوم الشرعية في الجامع الأزهر بعد أن أتم دراسته في سامراء ولم يلبث إلا أشهرا معدودات عاد بعدها إلى مدينته.
لازم الشيخ مدرسته الدينية ملازمة دائمة من صلاة الفجر حتى بعد صلاة العشاء معتنيا بطلابه يدرسهم ويهذب سلوكهم وكان من حبه لطلابه يقول :
. تخرج على يديه جيل من شيوخ العلم الشرعي إذ يعد غالب علماء الأنبار الكبار من طلابه وكثير منهم علماء معروفون على مستوى العراق والبلاد الإسلامية نذكر بعضا من البارزين منهم:
لم يكتف الشيخ بمدرسته يدرس فيها العلم الشرعي بل جند نفسه وطلبته في الفلوجة وباقي مدن الأنبار يدعون الناس إلى التمسك بتعاليم الإسلام ونبذ الدعوات الضالة والخرافات، وكان يخرج إلى منطقة العشائر المحيطة بالفلوجة للوعظ والإرشاد ويحثهم على بناء المساجد فيها . فكانت للشيخ عبد العزيز رحمه الله مكانة عالية بين الناس يوقرونه ويحترمونه وله منزلة طيبة في قلوبهم فتجدهم يتوافدون عليه من مختلف الأماكن ليسمعوا منه الوعظ ويسألوه عن أُمور دينهم.
يقول أحد طلبته الحاج عبد الله حديد :
. فهو يتفقد أحوال الناس غنيهم وفقيرهم، صغيرهم وكبيرهم، تساعده على ذلك ذاكرة قوية في حفظ أسماء الناس. وكان يعمل على تفقد الأرامل والأيتام والمساكين ويحث الناس لاسيما الموسرين منهم على ذلك، يحب الخير للجميع ويعمل له ويطبق على نفسه وبيته ما يدعو الناس إليه فتجده حريصاً على الالتزام بالشريعة داعيا إليها. حتى إنه كان يجتنب المكروه فضلاً عن الحرام وإذا رأى في الأمر شبهة نادى بإنكاره ونهى عن التقرب منه.
للشيخ مؤلفات عديدة ولكن أغلبها ما يزال مخطوطا وما هو مطبوع قليل، وتتجاوز مؤلفاته 30 كتابا ومن المطبوع منها:
أصيب بداء السكري ثم استفحلت الغنغرينا في أطرافهِ السفلى، وعانى من آلامه في معاناة صامتة ولكنها مبرحة، فكان في مرضهِ يمتاز بصبر وجلد لا تظهر عليهِ الشكوى من آلامه، وقد سافر إلى لندن للعلاج، ثم عاد ليغادر الفلوجة عائدا إلى سامراء سنة 1971م، وبعدها بسنتين توفي في يوم الاثنين 9 ذي القعدة 1393هـ/ 3 كانون الأول 1973م. وما أن سمع الناس بوفاته حتى خرج أهالي سامراء يودعونه وهرع كثير من أهالي بغداد والفلوجة والرمادي وطلابه ليشاركوا في تشييع جثمانهِ، وقد رثاه الأدباء والشعراء ومنهم الشيخ مكي الكبيسي فقال في قصيدة منها:
ماذا فعلت بقلبي أيها الناعي
أذكيت فيه لهيب الحزن فانبعثت
وخلفتني مع الأحباب مكتئبا
أبكي الفقيد مربينا ومرشدنا
عبد العزيز الذي أهدى لأمته