English  

كتب عبادته وصبره وكرمه

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عبادته وصبره وكرمه (معلومة)


كان عروة بن الزبير مُكثرًا من الصيام، فقد روى ابنه هشام أن أباه كان يصوم الدهر كله إِلا يوم الفطر ويوم النحر، ومات وهو صائم، كما كان عروة كثير التعبّد وقراءة القرآن، حيث كان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف، ويقوم به الليل، وما ترك ذلك إلا ليلة قطعت رجله.

كما عُرف عنه صبره، وله في ذلك قصة مشهورة، حيث تقرّحت قدمه وساء حالها وهو في زيارة لبلاط الخليفة الوليد بن عبد الملك في الشام، فدعا له الخليفة بطبيب رأى ضرورة بترها، وعرض عليه أن يُسكّنه بشراب، فأبى عروة وصبر على قطعها، وما تغيّر وجهه. ثم جاؤه برجله المقطوعة في طست، فقال: «إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط، وأنا أعلم». ثم حدث أن مات ابنه محمد وهو أحب بنيه إليه في نفس السفرة إلى الشام، حيث وقع من سطح على إسطبل، فرفسته بغلة حتى مات، فما زاد عن قوله: «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. اللهم كان لي بنون سبعة، فأخذت واحدًا وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة، فأخذت طرفًا وأبقيت ثلاثة؛ فلك الحمد. وأيم الله، لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت طالما عافيت».

أما كرمه، فقد كان عروة بن الزبير سخيًا سمحًا، فقد روى ابن شوذب أنه كان لعروة له بستان من نخيل مُسوّرًا، حتى إن آن أوان الرُطب وطابت ثماره، كسر جانبًا من حائط بستانه ليجُوز إليه الناس، ويأكلون من ثماره. وكان إذا دخل بستانه يردد قوله تعالى:  وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا    .

المصدر: wikipedia.org