English  

كتب عباد المعتضد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عبَّاد المعتضد (معلومة)


    وُلِدَ عباد المعتضد في عام 407 هـ (1016م)، ولم يكن من المنتظر أن يَخلُف أباه بالحكم، إنَّما كان المرشح الأرجح هو أخوه إسماعيل، إلا أنَّ إسماعيل قتل أثناء إحدى المعارك، فقرَّر أبو القاسم أن يولي ابنه عبَّاد من بعده، والذي لُقِّب لاحقاً بلقب المعتضد بالله. كان المعتضد قاسياً شديداً، فبدأ حكمه بتصفية وزراء والده والتخلص منهم، ثم بدأ بخوض سلسلةٍ طويلة من الحروب مع ملوك الطوائف الآخرين لتوسيع مملكته. شنَّ المعتضد حرباً على كافة إمارات البربر في جنوب وغرب الأندلس، وقد يكون ذلك بسبب نبوءةٍ أخبره بها أحد منجّميه تفيد بأن ملك سلالته سيزول على أيدي رجالٍ من خارج الأندلس. بدأ بالهجوم على مدينة قرمونة عام 434 هـ، فتمكَّن من القضاء على ملكها محمد بن عبد الله البرزالي، ثم تحول اتجاه لبلة فاضطرَّ لخوض صراعٍ كبير مع حليفها المظفر بن الأفطس أمير بطليوس، وأدى الصراع إلى دمار وخراب ضواحي عاصمته إشبيلية، قبل أن ينتهي عام 443 هـ على إثر صلحٍ عقد بوساطةٍ من أبي الوليد بن جهور حاكم قرطبة. ورغم ذلك، فقد تمكَّن في نهاية الأمر - بعد بدء هجومٍ جديدٍ - من السيطرة على لبلة وضمِّها إلى مملكته في عام 445 هـ (1053م). تابع المعتضد توسُّعاته بالاستيلاء على ولبة وجزيرة شلطيش وشلب وشنتمرية الغرب ورُندة، ثم أركش وشذونة ومورور عام 458 هـ (1066م)، فالجزيرة الخضراء عام 450 هـ حيث قضى على مملكة بني حمود بها، وأخيراً استولى على قرطبة، فأسقط بذلك مملكة بني جهور.

    تعرَّضت دولة المعتضد في عام 455 هـ (1063م) للغزو على يد مملكة قشتالة، إلا أنَّ المعتضد اتجه إلى عقد الصلح معها. وقد تمرَّد عليه ابنه إسماعيل في أواخر أيام حكمه وحاول الانقلاب عليه، فقتله لذلك. بحلول نهاية عهد أبي عمرو المعتضد، كانت قد اتَّسعت مملكة إشبيلية لتشمل كامل المثلث الجنوبي من شبه جزيرة الأندلس، وامتدَّت شمالاً عبر أرض الفنتيرة حتى شواطئ نهر الوادي الكبير، وغرباً عبر بلاد البرتغال حتى ساحل المحيط الأطلسي، لتصبح بذلك أقوى دول الطوائف وأكثرها ازدهاراً وغنى. ويعتبر المعتضد بن عباد أقوى ملوك الطوائف في عصره، وأكثرهم دهاءً ونفوذاً، وقد قضى معظم حياته في خوض الحروب والصّراعات مع جيرانه لبسط سيطرته على ممالكهم، وعُرِفَت عنه القسوة والعنف والغدر، ورغم ذلك فهو يوصف أيضاً بأنه كان شديد الجرأة والشجاعة. توفي أبو عمرو عبَّاد المعتضد في 12 من شهر ذي الحجة عام 461 هـ، الموافق 22 من سبتمبر عام 1069م. وترك وراءه مملكة قوية، خلفه في حكمها ابنه محمد المعتمد على الله.

    المصدر: wikipedia.org