إنّ من عواقب عقوق الوالدَين ما يأتي:
- إنّ عقوقهما من أكبر الكبائر والذنوب؛ لِما فيها من نُكران الفضل والجميل والإحسان؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (الكَبائِرُ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ).
- إنّ الخسارة الكبرى في إدراك أحد الوالدَين وعدم دخول الجنّة بسبب العقوق؛ فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُ، قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ).
- إنّ قطع الرحم يستوجب اللعن والوعيد بالنار، ولا شكّ أن الوالدين أولى وأقرب الرّحم للإنسان، قال الله -تعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)، وهذا النهي عن الفساد في الأرض بشكلٍ عامٍّ، وعن قطع الأرحام بشكلٍ خاصٍّ، بل إنّ الله -تعالى- يأمر بالإصلاح في الأرض، وصلة الأرحام، والإحسان إليهم، وفي الحديث: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ)، وقال سفيان في روايته: "أي قاطع رحمٍ".
- إنّ عقوق الوالدَين معصيةٌ يعجّل الله عقوبتها للإنسان في الدنيا قبل الآخرة؛ فقد يكون ذلك بعقوق أولاده وبنيه، أو ضِيق عيشه وكَدره، وخسرانه وعدم توفيقه، وضياع ماله وتجارته، والحديث معناه في هذا واضحٌ، قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (كلُّ الذُّنوبِ يُؤخِّرُ اللهُ منها إلى يومِ القيامةِ إلَّا عقوقَ الوالدَيْن فإنَّ اللهَ يُعجِّلْه لصاحبِه في الحياةِ قبل المماتِ).
- إنّ أعمال قاطع الرحم لا تُقبل عند الله -سبحانه-، ومن ذلك ما جاء عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إِنَّ أعمالَ بني آدمَ تُعْرَضُ علَى اللهِ تعالى عَشِيَّةَ كُلِّ خميسٍ ليْلَةَ الجمعَةِ ، فلا يُقْبَلُ عملُ قاطِعِ رحِمِ).
- إنّ إثم من يتسبّب في لعن والدَيه عظيم، فيكف بسابّ والدَيه مباشرةً؟! فقد قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مِنَ الكَبائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْهِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ).
المصدر: mawdoo3.com