اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ القدم لم تبخل الحروب والثورات بإتاحة جدران الكهوف ليرسم الإنسان هواجسه، وبإطلاق مخيلة القصّاصين والحكّائين لأسطرة الأبطال والمحاربن والثوار، في هذا الكتاب يضع عبد الله القصير قصصه بن أيدينا، بعد أن أخذها من لحظة سَكينة بين قذيفة وأخرى تسقط في دمشق، أو التقط بداية خيوطها على إثر تفجر سيارة مفخخة، أو موت صديق واعتقال آخر.
يبدو الأمر وكأنه إعادة إنتاج وتدوير الألم والقهر بأشد صورها، من أجل التمسك بطرف تنّورة الحياة خوفاً من الضياع، ولأن ما وصل للعالم عن الثورة السورية كان في أغلبه ينحو لتكوين وتشكيل الصورة العنفية عن السوريين، تحاول تصدير ما يراه الكاتب كنه وحقيقة "عارية في العباسيين" فإن مجموعة الإنسان السوري كما يعيشها ويعايشها ويراها، وتحاول الارتقاء لمستوى الحدث – في تحدّ صعب جداً – من زاوية تكريس الإحساس الحر للإضاءة على تفاصيل قد تكون مهملة.
كتاب يقص عليكم حكاية من ثاروا ومن اعتقلوا "عارية في العباسيين" ومن قتلوا ومن قاتلوا، ومن خطفوا، ومن تردوا، ومن عشقوا، بأسلوب سردي سلس، مزود بخصائص مستمدة من واقع الناس المعاش تجعل النص يمتلك القدرة على التحكم بمشاعر القارئ، والتلاعب بها في كثر من الأحيان.
في زمن حطمت فيه صنوف الأسلحة الثقيلة والخفيفة معظم المدن وقتلت فيه عرات الآلاف من الناس وشردت الملاين منهم، نقدم لكم هذا الكتاب.