اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأصل في العلاقة بين المسلمين وغيرهم -ابتداءً- هو السلام.. (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة)، (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) بل إن الأصل في العلاقة بين الناس بشكل عام من وجهة النظر الإسلامية هو السلام، غض النظر عن الإنتماء الديني لطرفي العلاقة (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)، فالآية الكريمة هنا تدعو الناس كل الناس بدون استثناء إلى التعارف.. والتعارف بين الشعوب والقبائل- بداهة - لا يتحقق إلا على أرضية من السلام.
هذا الأصل الذي تمتد- تتابعاً- ظلاله وثماره المضيئة بروح السلام لتشمل كافة مراحل حياة الإنسان منذ الميلاد إلى الممات سواء على مستوى الآخر أو مستوى الذات، وهذا تحديداً هو ما نتناوله في هذا الكتاب، حيث نحاول- في هذه الأوراق- رصد هذه الظلال وثمارها في حياة الإنسان، بتنويعاتها المختلفة الفردية والجماعية، لذا فالقارئ الكريم سيجد بين دفتي هذا الكتاب أحاديث عن النفس والمجتمع والزواج والطلاق والعدل والظلم والحرب والجهاد والبيع والشراء والسعادة والشقاء، وذلك لأن الحديث عن السلام هو في الحقيقة حديث عن الإسلام والإنسان.