English  

كتب ظاهرة النينو المناخية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ظاهرة النينو المناخية (معلومة)


تُعرف ظاهرة النينو على أنّها نمط مناخي معقّد وطبيعي يحدث في منطقة المحيط الهادىء بالقرب من خط الاستواء، وقد عُرفت هذه الظاهرة لأول مرّة من قِبل مجموعة من الصيّادين في سواحل أمريكا الجنوبية في القرن السابع عشر، عندما لاحظوا وجود اختلاف في درجات حرارة مياه المحيط الهادىء عن معدلاتها الطبيعية في نفس الوقت من العام، إذ يبدو أثر ظاهرة النينو واضحاً في مياه المحيط والغلاف الجوي، وتحديداً في نصف الكرة الشمالي خلال فصل الشتاء في الوقت الذي تتحرّك فيه مجموعة من العواصف الرعدية الشديدة من مكان حدوثها على خط الاستواء باتجاه الشرق.


يُقصد بلفظ النينو الطفل الصغير أو الطفل المسيح في اللغة الإسبانية، وقد استمدت هذه الظاهرة اسمها من وقت حدوثها في شهر كانون الأول بالتزامن مع عيد الميلاد، ويشهد العالم ظاهرة النينو مرّةً واحدةً عادةً كلّ سنتين إلى سبع سنين، وقد شهد العامان 2015م و2016م أسوأ وقوعٍ لهذه الظاهرة خلال 15 سنة الماضية، فسُمّيت حينها بالنينو الأعظم، وعلى الرغم من الاختلافات البسيطة التي تُحدثها هذه الظاهرة في درجات حرارة مياه المحيط، إلّا أنّها تؤثّر بشكل واضح في مناخ العالم.


خصائص ظاهرة النينو

تتمثّل خصائص ظاهرة النينو التي يمرّ بها المحيط الهادىء بارتفاع درجة حرارة مياه المحيط بالإضافة إلى الخصائص الآتية:

  • ضعف قوة الرياح في طبقات الغلاف الجوي المنخفضة على طول خط الاستواء.
  • تعزيز الحمل الحراري في المياه الاستوائية للمحيط الهادئ.
  • نشاط التيار النفاث (بالإنجليزية: Jet stream) في بعض أجزاء الولايات المتحدة بسبب تزايد الحمل الحراري في فصل الشتاء، ممّا يؤدّي إلى زيادة معدلات هطول الأمطار جنوب الولايات المتحدة الأمريكية خاصةً في ولاية كارولاينا الجنوبية.
  • انخفاض درجات الحرارة في في الجنوب الشرقي إلى مستويات أقل من معدلاتها الطبيعية.
  • تزايد رياح القص الرأسية (بالإنجليزية: vertical wind shear) فوق البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي، بسبب هبوب التيار النفاث بطريقة معينة خلال موسم الأعاصير الممتد من شهر حزيران إلى شهر تشرين الثاني، حيث تمنع رياح القص المتزايدة تطوّر الاضطرابات الاستوائية إلى أعاصير.


تأثيرات ظاهرة النينو

تنتج عدّة آثار سلبية ومدمّرة أحياناً في المناطق التي تحدث فيها ظاهرة النينو، فالعديد من مناطق العالم شهدت خلال ظاهرة النينو فيضانات قوية أدّت إلى انزلاق قرى بأكملها من أعلى سفوح الجبال، كما أنّ لهذه الظاهرة تأثير سلبي على اقتصاد المدن، فقد أدّت ظاهرة النينو الواقعة عام 1972-1973م إلى ارتفاع درجة حرارة المحيط قبالة الساحل البيروفي، والقضاء على سمك البلم الذي كان صيده يُشكّل رافداً مهمّاً لاقتصاد المدن هناك.


تكبّدت الولايات المتحدة الأمريكية عام 1917-1918م خسائر ماديّة تُقدّر بقيمة 3.5 مليار دولار بسبب الأضرار التي لحقت بالمباني والأراضي الزراعية وغيرها من البنى التحتية للبلاد بسبب ظاهرة النينو، أمّا في عام 2016م أدّت ظاهرة النينو إلى تبييض الشعاب المرجانية في المحيط الهادئ، واجتياح الفيضانات لأراضي أمريكا الجنوبية، واندلاع الحرائق التي ساهمت الأراضي الجافة في أستراليا في انتشارها، وتمكن خطورة ظاهرة النينو في إمكانية امتداد أثرها لعام كامل، على الرغم من بلوغ درجات حرارة المياه حدّها الأقصى في فصلي الخريف والشتاء في نصف الكرة الشمالي.


المصدر: mawdoo3.com