اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبين أن من المسائل التي شغلت القدماء الفرق بين الضاد والظاء بسبب صعوبة النطق بهما على من دخل الإسلام من الأمم المختلفة بل و على قسم من القبائل العربية كذلك. إذ كانا حرفين قد اعتاص معرفتهما على عامة الكتاب, لتقارب أجناسهما في المسامع, و أشكال أصل تأسيس كل واحد منهما, و التباس حقيقة كتابتهما. و الضاد حرف مهجور, و هو أحد الحروف المستعلية, و هو للعرب خاصة, ولا يوجد في كلام العجم إلا في القليل. أما الظاء فهو حرف مهجور, و هو عربي خص به لسان العرب لا يشركهم فيه أحد من سائر الأمم. و لا بد من الإشارة الى أن ما ورد في القرآن الكريم من الظاء ثلاثة و خمسون و ثمانمئة, ترجع الى واحد و عشرين أصلاً. أما الضاد: فقد جاء في أربعة و ثمانين و ستمئة و ألف موضع, ترجع الى واحد و ثمانين أصلاً. لهذا أفرد بعض الباحثين مصنفات لذكر ظاءات القرآن الكريم, ليعلم أن ما عداها إنما هو بالضاد.