اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طواف إسبانيا (بالإسبانية Vuelta ciclista a España)، هو مسابقة سباق دراجات على الطريق بمراحل، انطلقت سنة 1935، و تنظم سنويا، منذ 1935. تجري المسابقة في ثلاثة أسابيع، خلال الجزء الأخير من فصل الصيف. يتغير مسار السباق من سنة لأخرى، ويناهز طوله 3000 كلم عبر الأراضي الإسبانية، و يمتد أحيانا، في بعض مراحله إلى دول أوروبية أخرى كالبرتغال و فرنسا و أندورا. يجرى طواف إسبانيا في حوالي 20 مرحلة، آخرها تختتم، دائما، في العاصمة مدريد. يعتبر طواف إسبانيا أحد الطوافات الكبرى لسباقات الدراجات على الطريق، إلى جانب طواف إيطاليا و طواف فرنسا.
طواف إسبانيا جزء من المدار العالمي للاتحاد الدولي لسباق الدراجات (UCI World Tour)، و هو مصنف في الدرجة الثانية (سلم 4 درجات).
أكثر المتوجين بطواف إسبانيا، هما الدراجان السويسري طوني رومينغر و الإسباني روبيرطو إيراس بثلاثة انتصارات. فيما يبقى أنخيلينو صولير، أصغر متوج في تاريخ المسابقة، حيث فاز بنسخة 1961، وعمره 21 سنة.
على غرار طوافي فرنسا و إيطاليا، كان مؤسسو طواف إسبانيا من المجال الصحفي. فقد ساهم ازدهار الجرائد المؤسسة للطوافين (لوطو L"Auto في فرنسا و لاغادزيطا ديلو سبورت La Gazzetta dello Sport في إيطاليا) في إلهام خوان بوجول، مدير جريدة إينفورماثيونيس Informaciones، في إطلاق تجربة مماثلة في إسبانيا، بدعم من منظم التظاهرات الرياضية كليمينتي لوبيث دوريغا</> أجريت أول نسخة، بين 29 أبريل و 15 ماي 1935، بأربعة عشر مرحلة، على مسافة 3431 كلم، وبمشاركة 50 دراجا. فاز بطواف 1935 البلجيكي غوسطاف دولور. و الذي سيعاود الفوز في النسخة الموالية لسنة 1936، التي عرفت رفع عدد المراحل إلى 21. كانت نظام التنصيف خلال أول نسختين، لا يعتمد على التوقيت (سيعتمد لاحقا في 1941)، بل على مراكز الوصول خلال المراحل (ترتيب بنقط). سيتوقف تنظيم طواف إسبانيا، إلى غاية 1941، بسبب الحرب الأهلية الإسبانية.
في نسخة 1941، التي ستعرف تكفل جريدة يا Ya بالتنظيم، ستجرى أولى مراحل السباق ضد الساعة، في تاريخ الطواف، وستعرف تتويج الإسباني خوليان بيرينديرو كأول فوز محلي في تاريخ طواف إسبانيا. سيفوز بيرينديرو، أيضا بالنسخة الموالية لسنة 1942. لن تلبث المسابقة أن تعاود التوقف من جديد، بسبب الحرب العالمية الثانية، إلى غاية 1945.
كانت نسخة 1950، آخر نسخة تنظمها جريدة يا، لتتخلى بعد ذلك عن الإشراف على طواف إسبانيا. ستتوقف المسابقة، إلى غاية 1955، حيث ستتكلف جريدة إلكوريو إسبانيول-إلبويبلو باسكو El correo español-El pueblo vasco بالتنظيم.
سيعرف طواف 1968 صعوبات تنظيمية، بسبب تداعيات الاحتجاجات الطلابية والاجتماعية لماي 1968، حيث ألغيت المرحلة 15 (بين بيطوريا و بنبلونة) بسبب تفجير إرهابي، كان يستهدف كوكبة الدراجين، انفجر لحسن الحظ، دقائق قبل مرور الكوكبة.
منذ 1979، ستتولى شركة أونيبوبليك Unipublic الإسبانية المتخصصة في تنظيم التظاهرات الرياضية والثقافية، تنظيم طواف إسبانيا. ستنتقل ملكية هذه الشركة، في 2005، إلى القناة التلفزيونية أنطينا 3. في 2008، ستشتري مجموعة أموري للتنظيم الرياضي Amaury Sport Organisation الفرنسية، مالكة حقوق طواف فرنسا، 49% من أسهم أونيبوبليك.
في نسخة 1982، ستسجل سابقة في تاريخ الطواف، حيث سيتم سحب اللقب من الفائز، الإسباني أنخيل أرويو، لثبوت تعاطيه المنشطات. سيعتبر مارينو ليخاريطا فائزا بنسخة 1982.
في سنة 1997، ستنطلق المسابقة، لأول مرة خارج إسبانيا، و تحديدا بلشبونة البرتغالية، تكريما للمدينة لاحتضانها فعاليات المعرض العالمي 1998.
سيعرف طواف إسبانيا انطلاقا من 1995، تغيير موعده السنوي، من ربيعي إلى صيفي، حيث يجرى الطواف، إلى اليوم (2012) بين شهري أغسطس و شتنبر ، و هو آخر الطوافات الكبرى في موسم المدار العالمي للاتحاد الدولي لسباق الدراجات (UCI World Tour).