اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي من قادة حروب الردة بعد وفاة النبي محمد سنة 11 هـ (632م) ،ادّعى النبوة في قومه بني أسد وتبعه بعض طيء وغطفان في أرض نجد ،إلا أنه هزم مع أتباعه على يد خالد بن الوليد في معركة بزاخة ودخل الإسلام على إثر ذلك. شارك طليحة في الفتوحات الإسلامية واستشهد في معركة نهاوند سنة 21 هـ - 642 م.
طُلَيْحَة بن خُوَيْلد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأَشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس بن طَريف بن عَمْرو بن قُعَين بن الحارث بن دُودَان بن أَسد بن خُزَيمة بن مدركة بن إِلياس بن مُضر، الأَسَدي الفَقْعَسِي.
كان ممن شهد غزوة الخندق في صفوف المشركين، أسلم سنة 9 هـ ،روى ابْنُ سَعْدٍ، من طرقٍ، عن ابن الكلبيّ وغيره أنّ وَفْدَ بني أسد قدموا على رسول الله فيهم حضرمي بن عامر، وضِرَار بن الأزور، ووابِصَة بن معبد، وقتادة بن القائف، وسلمة بن حُبيش، وطليحة بن خويلد، ونُقادة بن عبد الله بن خلف، فقال حَضْرمي بن عامر: أتيناك نتدرّع الليلَ البهيم في سنة شَهْبَاء، ولم تبعث إلينا بعثًا، فنزلت: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا سورة الحجرات:17
لما رجع وفد بني أسد تنبأَ طُلَيحة في حياة النبي بنجد ،فأَرسل إِليه النبي ضِرَار بن الأزور الأَسدي ليقاتله فيمن أَطاعه، ثم توفي رسول الله ،فعظُم أَمر طليحة، وأَطاعه الحليفان أَسَد وغَطَفَان، وكان يزعم أَنه يأْتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأَرسل إِليه أبو بكر خالد بن الوليد، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزَاخَة ، وكان خالد قد أَرسل ثابت بن أَقْرَم وعُكَّاشة بن مِحْصَن، فقتل طليحةُ أَحدَهما، وقتل أَخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أَتاهُ عُييْنَة بن حصن، فقال: «هل أَتاك جبريل؟ فقال: لا، فأَعاد إِليه مرتين، كل ذلك يقول: لا، فقال عيينة: لقد تركك أَحْوَجَ ما كنت إِليه! فقال طليحة: قاتلوا عن أَحسابكم، فأَما دين فلا دين» ،ثم انهزم على يد جيش خالد بن الوليد في معركة بزاخة، وتفرق جنده فهرب ولحق بآل جفنة "الغساسنة" بالشام.
قد قال خالد بن الوليد لبعض أصحاب طليحة ممن أسلم وحسن إسلامه : أخبرنا عما كان يقول لكم طليحة من الوحي. فقال : إنه كان يقول : «والحمام واليمام، والصرد الصوام، قد صمن قبلكم بأعوام، ليبلغن ملكنا العراق والشام.» إلى غير ذلك من الأقوال العجيبة .
عاد طليحة بعد ذلك وأسلم وحسن إسلامه، ثم اتجه إلى مكة يريد العمرة في عهد أبي بكر الصديق واستحيا أن يواجهه مدة حياته، ثم خرج مرة أخرى مُحْرِمًا في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له عمر: أَنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بن أقرم وعكاشة؟ فقال طليحة :أَكرمهما الله بيدي، فقال: والله لا أُحبك أبدًا. قال: فمعاشرة جميلة يا أمير المؤمنين ،فإن النّاس يتعاشرون مع البَغْضاء ،وأَسلم طليحة إِسلامًا صحيحًا.
قاتل طليحة في معركة نهاوند قتال الأبطال حتى نال الشهادة عام 21 هـ.