اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان للات بيت مشيد في الطائف تسير العرب إليه ويضاهي أهل الطائف به الكعبة، وكانوا يسمونه بيت الربة. وكان له كسوة وحَجَبَة . وكانت السدانة لآل أبي العاص بن أبي يسار بن مالك ولبني عتّاب بن مالك، وكلاهما أسرتان ثريتان من ثقيف. وكان للات أيضا واديا يدعونه حَرَم الربة لا يُقطع شجره ولا يصاد حيوانه ومن دخله فهو آمن. و كانت العرب تعظم اللات ويتقربون إليها وكان الثقفيون إذا قدموا من سفر ساروا إلى اللات ليقدموا شكرهم لها.
و كان تحت صخرة اللات حفرة حفظت فيها القرابين والهدايا والأموال التي قُدمت لها وكان العرب يسمون كل حفرة لوضع الهدايا والقرابين "الغبغب". وكانت الهدايا تختلف من حلي وثياب ونفائس أخرى، وكانت طريقة التقديم أن يعلقوا ما قدروا على تعليقه عليها، والباقي يعطونه للسدنة، وأبرز ما كان يعلق عليها القلائد والسيوف، وهي عادة عند العرب عامة مع جميع آلهتهم وليست عبادة مختصة باللات. و كانوا يحلفون باللات أيضا وغالبا ما يعطفون على العزى أثناء القسم فيقولون "و اللات والعزى" أو كما في شعر أوس بن حجر:
وأثناء الحروب، كان الجيش يحمل اللات في قبة وينصب لها بيتا في معسكره وذلك لدفع المقاتلين للصمود ولبث الشجاعة في نفوسهم، وقد حملت قريش اللات والعزى في معركة أحد.
والموضع الذي كانت اللات تعبد فيه هو الآن داخل مسجد. وكان نصبها موجودا في موضع المنارة اليسرى من مسجد الطائف. وكانوا يعبدونها أيضا بمواضع أخرى مثل نخلة عند سوق عكاظ، وعبدوها عند الكعبة. وكان لها معابد أخرى في الحجاز وغير الحجاز ولها معبد أيضا يقع في الحي الغربي من مدينة تدمر، ويعود تواجده فيها إلى القرن الثاني الميلادي.
عبادة اللات موجود اليوم في الجماعة الدينية الأصلية سيبيريا "دائرة المخلصين للآلهة اللآت".