اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقوم آلية العلاج بالحجامة على مبدأ الشفط بالفراغ؛ حيث يضع المُعالِج كؤوساً خاصة على مواقع معيّنة من الجلد أهمّها؛ الظهر، والرقبة، والكتفين، وفي الحقيقة هناك عدّة أنواع من الكؤوس يتم اختيارها حسب الغرض من عمل الحجامة، وأبرز هذه الأنواع حالياً هو الزجاج، وقديماً كان يُستخدم الخيزران، والصلصال، وقرون الحيوانات لصناعة كؤوس الحجامة، وبعد ذلك يتم وضع مادة قابلة للاشتعال مثل؛ الورق، أو الأعشاب، أو المواد الكحولية وإشعالها حتى تسخُن الكؤوس، ثمّ تُقلب وتُوضع على الجلد ليتكوّن الفراغ في داخل الكأس بعد انخفاض درجة حرارتها، الأمر الذي يؤدي إلى سحب الجلد باتجاه الكأس واحمراره نتيجة توسّع الأوعية الدموية في المنطقة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الكؤوس تبقى على الجلد مدّة 5-20 دقيقة حسبما يحتاج الوضع الصحي للشخص، وعادةً ما يحتاج لشخص لعدّة جلسات تترواح بين 4-6 جلسات يفصل بينهم بضعة أيام.
هناك نوعان للحجامة هما؛ الحجامة الجافة، والحجامة الرطبة ويشتركان في المبدأ الأساسي والخطوات الأولى، ولكن تتميّز الحجامة الرطبة بوجود مرحلة إضافية بعد ترك الكؤوس لمدّة ثلاث دقائق تقريباً على الجلد وإزالتها، تتمثّل بعمل جروح أو فتحات خفيفة وصغيرة جداً على الجلد باستخدام مشرط صغير، ثمّ إعادة وضع الكؤوس لسحب كميات قليلة من الدم عبر الفتحات، ويتم إجراء بعض التدابير الوقائية لمنع الإصابة بالعدوى الجلدية وأهمّها؛ وضع مرهم يحتوي على مضاد حيويّ وضمادة على الجروح الصغيرة. وفي بعض الأحيان يتم وضع زيت التدليك الطبي على الجلد قبل البدء بالحجامة، وذلك لتسهيل حركة الكؤوس الزجاجية على الجلد، أما عن الأسلوب الجديد في عمل الحجامة فيتمثّل باستخدام مضخّة مصنوعة من المطاط بدلاً من إشعال النار في الكؤوس التقليديّة، كما يمكن استخدام كؤوس مصنوعة من السيليكون تسمح للمُعالج بنقلها من مكان لآخر على الجلد بهدف الحصول على العلاج بالتدليك.