اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ بداية القرن التاسع عشر اشتد النقاش حول مسألة النطق الصحيح للغة العبرية؛ حيث فضّل أعضاء حركة الهسكالاه طريقة النطق السفاردية للغة العبرية، والتي حافظت من وجهة نظرهم على الكثير من سمات العبرية الكلاسيكية. وفي مقابل هذا قام إحياء عبرية الكتابة على أساس طريقة النطق الإشكنازية؛ حيث ظهر ذلك في الأشعار المكتوبة التي كانت تحتوي على سجع إشكنازي مثل قصيدة بيالك "عصفورة".
ومع بداية الحديث بالعبرية ازدادت الحيرة حول طريقة النطق المستخدمة وخاصةً فيما يتعلق بالطريقة التي سيستخدمها المعلمون في المدارس العبرية. وكان القرار الذي تم اتخاذه هو أن يتم التدريس لمدة عامين باستخدام طريقة النطق المعروفة للطلاب، وخلال العامين الآخرين يتم الأمر باستخدام طريقة النطق الأخرى؛ حيث كانت الدراسة في المدارس لمدة أربع سنوات، ولكن هذا القرار لم يكن عملياً وفي النهاية قرر مجمع اللغة العبرية بعد مناقشات طويلة فرض الطريقة السفاردية وقد حدد أن أحد أهدافه في ذلك هو الحفاظ على خصائص اللغة الشرقية.
وعلى المستوى العملي افتقد المتكلمون القدرة على استيعاب الفروق الموجودة في النطق الإشكنازي والتي لم تكن موجودة في النطق السفاردي، وخاصة التمييز بين حركتى القامتص والباتاح وبين حركتى الصيرية والسيجول وكذلك بين التاء المشددة والمخففة. وعلى العكس أيضاً لم ينجحوا في استيعاب الفروق الموجودة أيضاً في النطق السفاردي مثل الفرق بين نطق الصوامت الحلقية والمشددة وبين السكون المتحرك والشدة الثقيلة. وبشكل عملي استحدث نظام جديد لطريقة النطق، الذي يعتبر بمثابة القاسم المشترك للنطق الإشكنازي والسفاردي.