اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التعزيز (يشار إليه أحيانًا باسم تأثير والاس) هو العملية التي يسبب من خلالها الانتقاء الطبيعي زيادة العزلة الإنجابية. قد تحدث بعد فصل مجموعتين من نفس النوع ثم عودتهم إلى الاتصال. إذا اكتملت عزلتهم الإنجابية سيكونون قد تطوروا إلى نوعين منفصلين غير متوافقين. أما إن لم تكتمل عزلتهم الانجابية بعد فإن التزاوج الإضافي بين السكان سيؤدي إلى إنتاج كائنات هجينة، والتي قد تملك أو لا تملك خصوبة. إذا كانت الكائنات الهجينة مصابة بالعقم أو خصبة ولكنها أقل صلاحية من أسلافها ستحدث المزيد من العزلة الإنجابية ويكون الانتواع قد حدث بالفعل (مثل الخيول والحمير).
السبب وراء ذلك هو أنه إذا كان كلى الوالدين من ذرية هجينة ولديهم بشكل طبيعي سمات مخصصة لبيئاتهم فإن النسل الهجين سوف يرث الصفات من كلى الأبوين، وبالتالي لن تتناسب مع بيئتهم الحالية ولا حتى مع بيئة الوالدين. قد يؤدي انخفاض مستوى صلاحية الكائنات الهجينة إلى تفضيل التزاوج المتلائق، والذي من شأنه أن يسيطر على التهجين. يُسمى ذلك أحيانًا تأثير والاس نسبة لعالم الأحياء التطوري ألفريد راسل والاس الذي اقترح في أواخر القرن التاسع عشر أنه قد يكون عاملاً مهمًا في حدوث الانتواع. وعلى العكس إذا كان النسل الهجين أكثر صلاحية من أسلافه سيندمج الافراد مرة أخرى في نفس النوع داخل المنطقة التي يعيشون بها.
إنَّ تعزيز العزلة الإنجابية أمر مطلوب في الانتواع التماثلي والخارجي. بدون التعزيز لن تتطور منطقة الاتصال الجغرافية بين الأشكال المختلفة من نفس النوع والتي تسمى (منطقة التهجين) لتشكل حدودًا بين الأنواع المختلفة. مناطق التهجين هي مناطق يلتقي فيها الأفراد المختلفون ويتكاثرون. تكون الذرية الهجينة شائعة جدًا في هذه المناطق التي يتم إنشاؤها عادة عن طريق تكاثر الأنواع المتباينة. دون عملية التعزيز سيملك النوعين توالد داخلي لا يمكن السيطرة عليه. وقد يحدث التعزيز في تجارب الانتقاء الاصطناعي.
الانتقاء البيئي هو «تفاعل الأفراد مع بيئتهم أثناء حصولهم على الموارد». يشارك الانتقاء الطبيعي في عملية التكاثر، حيث: «ضمن الانتواع البيئي: يواجه الأفراد في بيئات مختلفة أو الافراد الذين يتغذون على موارد مختلفة ضغوطًا انتقائية متباينة بشكل مباشر أو غير مباشر على الصفات التي تتعلق بتطوير العزلة الإنجابية». يوجد دليل على الدور الذي تلعبه البيئة في عملية الانتواع. تدعم الدراسات التي أجريت على مجموعات سمك (أبو شوكة) الانتواع المرتبط بالبيئة كناتج ثانوي، جنبًا إلى جنب مع العديد من الدراسات الخاصة بالانتواع المتوازي، حيث تتطور العزلة بين مجموعات مستقلة من الأنواع متكيفة مع بيئات مختلفة أكثر مما تتطور بين مجموعات مستقلة متكيفة مع بيئات متماثلة. توجد الكثير من الادلة على حدوث الانتواع البيئي «متراكمة من دراسات عن التكيف والعزلة الإنجابية».
من المعروف على نطاق واسع أنّ الانتقاء الجنسي يمكن أن يؤدي إلى حدوث الانتواع في العديد من المستويات بغض النظر عن الانتقاء الطبيعي. ومع ذلك يميل مصطلح الانتواع في هذا السياق ليدل على معنيين مختلفين لا يناقض أحدهما الآخر. يشير المعنى الأول والأكثر استخدامًا إلى (ولادة) الأنواع الجديدة. ويعني ذلك تقسيم الأنواع الموجودة إلى نوعين منفصلين، أو انشاء نوع جديد من الأنواع الأساسية، وذلك بسبب «بدعة الموضة البيولوجية» (أي تفضيل لميزة لا تملك أي صفات تكيفية في نوع جنسي واحد أو في النوعين). يشير مصطلح الانتواع في المعنى الثاني إلى الميل الكبير للمخلوقات المتكاثرة جنسيًا للاجتماع ضمن أنواع محددة بوضوح، [54] [19] بدلاً من تشكيل سلسلة متصلة من الأنماط الظاهرية في الزمان والمكان، والتي ستكون نتيجة أكثر وضوحًا ومنطقية للانتقاء الطبيعي. أدرك داروين هذا الأمر بالفعل واعتبره مشكلة، وأدرجه في كتابه أصل الأنواع (عام 1859) تحت عنوان «صعوبات النظرية». توجد العديد من الاقتراحات حول كيف يشكل اختيار الشريك دورًا مهمًا في حل معضلة داروين.