اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بتحريض من دوق مدينة ليرما، ونائب ملك فالنسيا رئيس الأساقفة خوان دي ريبيرا، قام فيليب الثالث ملك إسبانيا بطرد الموريسكيين من إسبانيا في عملية استغرقت الفترة بين 1609 (بلنسية) و 1614م (قشتالة)، فقد أُمروا أن يغادروا "تحت ألم الموت والحرمان، بدون محاكمات أو أحكام. وألا يأخذوا معهم نقوداً، أو سبائك ذهبية، أو مجوهرات أو كمبيالات...فقط يغادروا بما يستطيعون حمله". وتختلف التقديرات حول أرقام المهجرين، بالرغم من أن الأرقام الحديثة تُقدرهم بحوالي 300.000 (أي حوالي 4% من السكان الإسبان). وبينما كانت ترحيل الموريسكيين المقيمين بفالنسيا وكاتالونيا عملية سهلة بحكم أن الطرد تم عبر البحر، فإن طرد موريسكيي إكستريمادورا وكاستيا تطلب جهودا جبارة تتجلى في اعتقال من يعيشون متفرقين في الضيعات الزراعية ونقلهم إلى الموانئ. وذكر المؤرخ الإسباني مكيل دي أبلاسا فيرير في كتابه "الموريسكيون قبل وبعد الطرد" أن التهجير تم باتجاه الشام وتركيا وليبيا وأساسا نحو دول شمال أفريقيا وبالأخص نحو المغرب بسبب القرب الجغرافي.
وكانت الأغلبية مطرودة من تاج أراغون (المسماة الآن أراغون، كتالونيا وبلنسية)، خاصة من بلنسية حيث ظلت مجتمعات الموريسكيين كبيرة وظاهرة للعيان ومتماسكة. وكان العداء المسيحي حاداً، وخاصة لأسباب اقتصادية. وحمل بعض المؤرخين مسئولية الانهيارات الاقتصادية اللاحقة للساحل الشرقي للمتوسط الإسباني لعدم القدرة على إحلال عمال مسيحيين جدد محل العمال الموريسكيين، حيث تم التخلي عن العديد من القرى تماما كنتيجة لذلك، فالعمال الجدد كانوا أقل عدداً وكانوا غير متقنين للتقنيات الزراعية المحلية. في مملكة قشتالة (بما في ذلك الأندلس ومرسية ومملكة غرناطة السابقة)، وعلى النقيض، كان حجم طرد الموريسكيين أقل حدة بكثير، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن وجودهم كان غير ملحوظ لأن عددهم بالنسبة لعدد السكان كان قليلاً، بالإضافة إلى أن الحكومة أمرت بتشتيت مجتمعات مجتمعاتهم داخلياً بعد حرب البشرات، جاعلةً منهم مجموعات أقل ظهوراً اندمجت مع المجتمع الأوسع إلى أن اختفت.
وأغلب الظن أن الموريسكيين البالغين هم مسلمين متخفيين، ولكن طرد أطفالهم وضع إسبانيا الكاثوليكية في مأزق؛ فبتعميد جميع الأطفال لا يحق للحكومة قانونياً أو أخلاقياً نقلهم إلى الأراضي الإسلامية. واقترحت بعض السلطات فصل الأطفال بالقوة عن أباءهم ولكن أعدادهم جعلت من ذلك الاقتراح حلاً غير عملي. وبالتالي كانت الوجهة الرسمية للمطرودين هي فرنسا (خصوصا مارسيليا)؛ فبعد مقتل هنري الرابع ملك فرنسا عام 1610 ذهب حوالي 150.000 موريسكي إلى هناك، نزح معظمهم إلى شمال أفريقيا وتبقى منهم حوالي 40.000 فقط يقيمون في فرنسا بشكل دائم.
سكنت الأغلبية العظمى في أراضٍ ذات سيادة إسلامية، معظمها كان في الإمبراطورية العثمانية (الجزائر وتونس) أو المغرب، ولكنهم كانوا غير متكيفين بسبب لغتهم الإسبانية وزيهم الأوروبي. ويقول المؤرخ المغربي محمد بن عزوز «إن المغرب استقبل أكبر عدد من الموريسكيين المهجرين قسرا، فهو البلد العربي والإسلامي الذي توجد به أكبر نسبة من العائلات الموريسكيية، وهناك مدن أندلسية حقيقية مثل تطوان وشفشاون». لكن لايزال هناك خلاف حول البلد الذي هاجر إليه أكبر عدد من الموريسكين فهناك من يقول تونس وهناك من يقول الجزائر وهناك من يقول المغرب كما أنه أيضا أسس الموريسكيون مدن في الجزائر مثل مدينة القليعة وأثر الموريسكيون في اللهجة الجزائرية في مدينة وهران حيث تحتوي اللهجة الوهرانية على أكثر من 800 كلمة إسبانية
وقد لاحظ الباحثون أن العديد من المورسكيين الذين كانت لديهم شبكة قواعد من المغرب إلى ليبيا انضموا للجهاد البحري، ثم استقل المجاهدين في جمهورية بورقراق عن السلطات المغربية وعاشوا على التجارة والقرصنة. وجندهم سلاطين الدولة السعدية لخدمتهم، فأرسلهم أحمد المنصور الذهبي إلى الصحراء لغزو إمبراطورية السونغاي، تحت قيادة الموريسكي جودار باشا عام 1591 مستخدمين القربينات، ويشكل نسلهم المجموعة العرقية للأرما. وقد عمل أحد المورسكيين كمستشار حربي للسلطان الأشرف طومان باي الثاني سلطان مصر (وهو آخر السلاطين المماليك المصريين) أثناء صراعه ضد الغزو العثماني عام 1517 بقيادة السلطان سليم الأول. وقد أوصى ذلك المستشار المورسكي السلطان بأن يستخدم جنود مشاة مسلحة بالبنادق بدلا من الاعتماد على سلاح الفرسان. وتسجل مصادر عربية التحاق مورسكيين من تونس وليبيا ومصر بالجيوش العثمانية. كما التحق العديد من مورسكيي مصر بالجيش في عهد محمد علي والي مصر.