اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تغلب محمد بن عبد الله الرشيد على آل سعود، واستيلائه على الرياض عام 1309هـ/1891م، اتجه الإمام عبد الرحمن الفيصل بأسرته إلى البادية، يلتمس مأوى ينأى به وبمن معه، عن يد محمد بن عبد الله الرشيد. ولما صار في عرض الصحراء، استشعر من القبائل الضاربة في المناطق القريبة من الرياض، ذعرها من بن رشيد وتخوفها من بطشه، إن هي آوت كبير آل سعود. فانطلق بمن معه موغلاً في منازل آل مرة والعجمان، بين يبرين والأحساء. وبينما كان في انتظار الرد من الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حاكم البحرين للسماح له بترك أسرته لديه مكث في صحراء شرق الجزيرة العربية يترقب الأحداث حين أتته الموافقة على الإقامة حيثما يشاء في المناطق الخاضعة للنفوذ العثماني بناء على شفاعة حافظ باشا المتصرف العثماني للأحساء، ولكن استقر رأيه على الإقامة في الكويت بعد أن رفُض طلبه الأول، تم قُبول طلبه الثاني من الدولة العثمانية وأذنت له بالإقامة في الكويت، وحددت له مساعدة شهرية أثناء إقامته. وقد كان اختيار الإمام عبد الرحمن الفيصل للكويت كونها المكان الأنسب لمراقبة الأحداث والتطورات السياسية في نجد والمناطق المجاورة لها، وكانت الكويت في تلك الفترة تحت إمارة محمد الصباح.
خلال إقامة الإمام عبد الرحمن وابنه عبد العزيز بالكويت، وبعد تولي مبارك الصباح الحكم بعد أخيه محمد الصباح، كانا يراقبان الأحداث من حولهما. وأعينهما على نجد، وما يدور فيها، بل كانا يستطلعان الأخبار من القادمين منها، وكان عبد العزيز متوثباً ومستعداً لأمر جلل، كان يود أن يخوض غمار ذلك الصراع، ومما زاد الجذوة اشتعالاً في نفسه وفؤاده، أنه وصلت للإمام عبد الرحمن مكاتبات من اتباعه في نجد يحثونه على القدوم إليهم. كان الإمام عبد الرحمن قد أقام عند وصوله إلى الكويت فيما يعرف ببيت العامر؛ فمكث فيه مدة إقامته في الكويت.
ارتبطت نورة شقيقة عبد العزيز آل سعود به ارتباطا وثيقا، فهي تكبره بعامٍ واحد، وكانت رفيقته عند خروج الإمام عبدالرحمن بأسرته من الرياض في أعقاب معركة المليداء في عام 1308هـ، ولعبت نورة دوراً كبيراً في شحذ همة أخيها عبد العزيز في استعادة الرياض، وعندما خرج من الكويت نحو الرياض بكت والدته وشجعته أخته نورة، قائلة: