اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"الأنا" (ego) التي يستعملها بابا هي غير الأنا الفرويدية. المستعملة في علم النفس مع أنما يشتركان في التعريف ويمكن ريجاد الكثير من المتوازيات بينهما. لا يتناول فكرتي الهو (id) والأنا العليا (superego) التين يشكلون مع الإنا ثلاثي علم النفس الفرويدي. إلا أنه يستعمل تعبيري "الأنا المضمنة" و"الأنا الصريحة". فالأنا المضمنة هي الإيحآت في العقل الباطني التي عادة لا تدرك لكن تدفع بتشكيل الأحكام واتخاذ القرارات. رالأنا الصريحة هي الإدراك الواعي. ويجب إحضار الأنا الباطنية إلى مستوى الأنا الصريحة حتى يمكن التعامل بها. لكن الأنا الصريحة منظمة بشل دقدق وتعمل بنظام حماية يعمل على جمح رغبات اللاوعي. ولمتابعة الرحلة الروحانية، يجب إضعاف وإنهاء الأنا المبطنة عبر تمريرها وتصريفها وتدجينها في الأنا الصريحة.
ومن الناحية التطورية، يتكون الأنا بسبب الطبيعة البشرية التي تحفظ ثم تستغل الخبرات حول نقطة عقلية مركزية. وتدريجيا، التنظيم الفكري للعقل يستبدل الهوية الذاتية للفرد بالهوية للنقطة العقلية المركزية وتجعل العقل يعتقد أنها هويته. وهنا يحدث العديد من الأخطاء الوهمية، مثل تعريف الذات بالجسد الذي يعيش فيه، أو بالحالات النفسية التي راكمها من الخبرات، أو الاقتناع بأفكار خارجية تصبح هي دوافعه. فيغوص في هوية متخيلة بدلا من إدراك الذات على حقيقتها. بشكل عام، الأنا هي سبب الأساسي لللتناقضات التي يواجهها العقل. وجود الأنا ضروري في العملية التطورية الروحية لكنه يشكل آعباء تكبح عمليات تطور الإدراك الذاتي. لذلك يجب بذل مجهود روحي كبير لإضعاف سيطرة الأنا على الإدراك الذاتي وكلما تم التوغل للسيطرة تصبح الغملية أصعب. وقد يواجه الفرد صعوبات لامحدودة في التقدم ويصبح بحاجة للمساعدة الخارجية. وبهذه الحالة، يصبح التحرر من الأنا مستحيل من دون تدخل معلم فاضل أو سادجورو.
وحتى بعد انحلال الأنا، لا ينتهي الإدراك الذاتي و إدراك الكون الظاهر. وخصص بابا العديد من الفصول ليظهر الحالة التي يصل اليها الأفراد الذين تتجاوز الأنا. كما هناك العديد من الفصول التي تتناول موضوع النشاطات التي يمكن القيام بها لتحر الإدراك من الأنا والتي قد يواجهها الفرد. كما يبين بعض الإشكاليات والصعاب التي يجب مواجهتها.