English  

كتب طبقة العبيد والموالي إيكلان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طبقة العبيد والموالي (إيكلان) (معلومة)


هذه الطبقة أغلبها من السود الذين كانوا يستخدمون لدى القبائل القوية. وقد امتزجوا بالمجتمع الطارقي وأصبح كل شخص ينتمي إلى قبيلة سيده. وعلى مدى الزمن تحرروا وأصبحوا جزءا من قبائل الطوارق التي صاروا ينسبون إليها. وقد جاءوا في البداية كرقيق من إفريقيا عن طريق الشراء أو الخطف أو الإغارة. ولكن آخرين قدموا أنفسهم كعبيد بطوع لينقذهم أسيادهم الجدد من الجوع في سنوات القحط والمجاعة. ويشتغل هؤلاء العبيد والموالي بالرعي لأسيادهم وخاصة رعي الإبل. كما يقوم هؤلاء بالزراعة وأعمال المنزل كخدم منازل وجلب المياه من الآبار والحطب لإشعال نار الموقد في الخيمة وليس لهؤلاء الناس قبيلة مخصوصة وإنما هم متوزعون في كل القبائل. أما الموالي فهم أبناء العتقاء الذين كانوا في البداية عبيداً وتحرروا منذ عهود الإسلام الأولى. وأصبحوا يزاولون أعمالهم الخاصة ضمن قبائلهم المتواجدين فيها.

لم يكن الطوارق العرقية الوحيدة التي لديها عبيد في غرب أفريقيا، فالسونغاي لديهم عبيد ويعرفون بـ(بيلا)، وكذلك الهوسا لديهم عبيد ويعرفون بـ(بوزو)، ولا يزال بعض الطوارق حتى العصر الحاضر لديهم عبيد.

عندما تأسست السلطات الاستعمارية الفرنسية، مررت قانونا لإلغاء العبودية، ولكن لم يتم تطبيقه. هناك من يرى من المهتمين أن هدف الفرنسيين من القانون كان تفكيك النظم الاقتصادية التقليدية لدى الطوارق، التي تعتمد على تشغيل العبيد، أكثر من تحرير العبيد أنفسهم. المؤرخ مارتن كلاين أشار إلى المحاولات الكثيرة التي قامت بها السلطات الاستعمارية الفرنسية في غرب إفريقيا، لتحرير العبيد في مناطق الطوارق، بعد ثورة 1914 – 1916 م التي قادها فيهرون. بالرغم من ذلك، أظهرت الاحصاءات الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية أن هناك 50 ألف من العبيد تحت ملكية أسيادهم من الطوارق في منطقتي غاو وتمبكتو منفردتين. هذا كان بعد أربعة عقود على الأقل من الإعلان الفرنسي للتحرير الجماعي للعبيد في مناطق أخرى من المستعمرات الفرنسية. حدثت في عام 1946 م سلسلة من عمليات الفرار الجماعي قام بها عبيد الطوارق بدأت في مدينة نيورو ولاحقا في منكا، لتنتشر سريعا على طول نهر النيجر. في العقد الأول من القرن العشرين قدرت الإدارة الفرنسية في مناطق الطوارق الجنوبية نسبة الطوارق الأحرار إلى العبيد بحر مقابل 8 أو 9 من العبيد. في نفس الوقت كان العبيد يشكلون ما بين 70 إلى 80 بالمئة من شعب الفولان في ماسينا، بينما كان العبيد لدى السونغاي حول غاو يشكلون ما بين 3/2 إلى 4/3 من مجموع السونغاي. استنتج كلاين أن 50 بالمئة تقريبا من سكان السودان الفرنسي في بداية القرن العشرين كانوا عبيدا أو ذوي علاقة بالعبيد.

بينما تباينت نتائج مساعي دول ما بعد الاستقلال لتجريم العبودية. استمرت العلاقات الطبقية التقليدية في عدد من المناطق، بما في ذلك نظام العبودية. وفقا لبرنامج (بوب جيلدوف في أفريقيا) الذي عرضته قناة (Travel Channel)، فإن أحفاد العبيد المعروفين بـ(بيلا) لا يزالون عبيدا في كل شيء إلا بالاسم. في النيجر حيث ممارسة العبودية كانت محظورة، أظهرت دراسة عام 2003 م أن 8 بالمئة من السكان كانوا مستعبدين. العديد من العبيد في مالي الذين كانوا مملوكين من قبل الطوارق تحرروا خلال عامي 2013 م و2014 م عندما تدخلت القوات الفرنسية باسم الحكومة المالية لمحاربة الجماعات الإرهابية التي ظهرت إبان ثورة الطوارق 2012 م.

المصدر: wikipedia.org