English  

كتب طبقات النموذج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طبقات النموذج (معلومة)


يُستعمل التغليف لوصف آليّة العمل المُشتركة للبروتوكولات مع بعضها البعض، وغالباً ما يرتبط هذا المفهوم بفكرة تقسيم حزمة البروتوكولات إلى عددٍ من الطبقات بحسب الوظيفة. بشكلٍ عام، يقوم تطبيق ما، يتواجد في أعلى مستوى من النموذج، باستعمال مجموعة من البروتوكولات لإرسال مُعطياته عبر الشبكة مروراً بالطبقات الأدنى، حيث تقوم كل منها بتغليف المُعطيات بمّا يتناسب مع البروتوكول المُستعمل في تلك الطبقة.

إنّ طبقات النمُوذج المُتموضعة بالقرب من القمة تكون ذات وظائف ترتبط بالتطبيقات، أمّا تلك القريبة من أسفل النمُوذج فتهتم بكيفية إرسال المُعطيات عبر وسط النقل في الشبكة. إنّ استعراض عمل الطبقات عند تقديم خدمة ما هو طريقة مُجرّدة لعزل بروتوكولات الطبقات العُلّيا عن التفاصيل المُتعلقة بكيفية إرسال كل بت عبر الشبكة. وفي نفس الوقت، يجري عزل بروتوكولات الطيقات الدُنّيا عن تفاصيل التطبيقات المُستعمَلة وبروتوكولاتها.

لا تطرح المعايير والوثائق الخاصّة بالحزمة بُنية مُحددة بشكلٍ صارمٍ للنموذج، وهذا ما يجعلُه مُلائماً لشرح آليّة عمل البروتوكولات في العالم الواقعيّ، على عكس نموذج الاتصال المعياريّ (OSI)، الذي يُعرّف الطبقات ضمن قالبٍ جامد. على سبيل المثال، فإنّ الوثيقة (RFC 1958)، المُعنونة: "مبادئ بنيويّة لشبكة الإنترنت" (Architectural Principles of the Internet)، لا تحتوي ذكراً مُباشراً لوجود كدسة من الطبقات، بل تشير إلى وجود طبقة الإنترنت، ومجموعة من الطبقات العُليّا. إنّ ضعف التركيز على تعزيز مفهوم كدسة الطبقات هو أحد الاختلافات الأساسية بين نموذج الإنترنت (TCP/IP) وبين نموذج الاتصال المعياريّ.

أمّا الوثيقة (RFC 1122)، المُعنونة: " مُتطلبات مُضيفي الإنترنت، طبقات الاتصال " فهي تذكر وجود نموذج مُكوّن من أربع طبقاتٍ، حيث تُميّز كل طبقة باسم يُعرّفُها لا برقم بالشكل التالي:

كان نموذج الإنترنت ومفهوم الطبقات قيّد الاستخدام قبل تطوير نموذج الاتصال المعياريّ (OSI). ومُنذ ذلك الحين، فإنّ المُقارنة بين النموذجين هي موضُوع دائم في الكتب وقاعات المُحاضرات، وغالباً ما تسبب ارتباكاً لأنّ لكلّ نموذجٍ افتراضاتُه الخاصّة وأهدافه التي طُوّر من أجلها، ويشمل ذلك تفاوتاً في أهميّة الالتزام الصارم بمفهوم الطبقات بين النموذجين، ولا يُعدّ نموذج الاتصال المعياريّ إضافة توسيعيّة لاحقة لنموذج الإنترنت.

إنّ نموذج الإنترنت هو طريقة لشرح آليّات عمل البروتوكولات مع بعضها البعض وليس نموذجاً لتطوير البروتوكولات، ولذلك فهو يفتقد للبنية الشكليّة المثاليّة الموجُودة في نموذج الاتصال المعياريّ. لا تعتمد مجموعة مهندسي شبكة الإنترنت (IETF) على نموذجٍ رسميّ ولا ترى في ذلك قيداً يُشترط الالتزام به. ويُعبّر ديفيد كلارك عن ذلك بقوله: "نحن نرفُض: الملوك والرؤساء والتصويت. نحن نُؤمِن: بتوافق الآراء وبالشفيرة المصدريّة السليمة".

فيما يلي، وصفٌ توضيحيّ لكل طبقةٍ من حزمة بروتكوكولات الإنترنت بدءاً من المستوى الأدنى:

طبقة الربط

    تتضمّن طبقة التطبيق البروتوكولات المُستخدمة من قبل التطبيقات وذلك إمّا لتقديم الخدمات للمُستخدمين أو لتبادل المُعطيات بين التطبيقات عبر قنوات الاتصال التي تمّ إنشاؤها ضمن الشبكة باستخدام بروتوكولات الطبقات الأدنى، وقد يتضمّن عمل البروتوكولات في هذه الطبقة خدمات أساسيّة مثل تراسل الملفات أو تهيئة المُضيفين. من الأمثلة عن بروتوكولات طبقة التطبيق بروتوكول نقل النص التشعّبي (HTTP) و بروتوكول نقل البريد البسيط (SMTP) بروتوكول نقل الملفات (FTP) وبروتوكول التهيئة الآليّة للمُضيفين (DHCP). في هذه الطبقة، يتمّ توليد البيانات التي يجبُ أن تُرسل عبر الشبكة، ثم يجري تغليفُها بترويسة أحد بروتوكولات طبقة التطبيق وتمريرُها إلى طبقة النقل.

    لا يوجد في نموذج الإنترنت أي مُحددات خاصّة بتنسيق أو عرض البيانات، كما لا يوجد أي طبقات إضافيّة تفصل بين طبقتي التطبيق والنقل، وتترك المهمّات المُقابلة لطبقتي العرض والجلسة في النموذج المعياريّ (OSI) إلى المكاتب البرمجيّة ولواجهة برمجة التطبيقات (API).

    تُعامل بروتوكولات طبقة التطبيق بروتوكولات الطبقات الدُنيّا وكأنّها صندوقٌ أسود، أيّ أنّها لا تهتمّ بكيفيّة عملها، بل بنتيجته وهي وجود قنوات اتصالٍ صالحةٌ لتبادل المُعطيات بين المُضيفين، وذلك على الرغم من أنّ التطبيقات عادة تكون مُدركةً لبعض المفاهيم المتعلّقة بالشبكة مثل عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) ورقم المنفذ.

    غالباً ما ترتبط بروتوكولات طبقة التطبيق بتطبيقاتٍ مُحددة عاملةٍ وفق نموذج طلب الخدمة (Client/Server Model)، أو خدمات معرُوفة تمّ منحُها أرقامَ منافذَ مُميّزة من قبل الهيّئة المانحة لأرقام وعناوين شبكة الإنترنت (IANA)، على سبيل المثال، فإنّ مُخدّم بروتوكول نقل النص التشعّبي يستخدم دائماً رقم المنفذ (80)، أمّا بروتوكول تل نت (Telnet) فيستخدم رقم المنفذ (23). أمّا العُملاء، فعادةً ما يحصلون على أرقام منافذ مُؤقّتة وعشوائيّة، تُسمّى المنافذ العابرة (Ephemeral Port)، ويتمّ تهيئة التطبيقات لتوليد هذه الأرقام من ضمن مجال مُحدد.

    لا تهتمّ طبقة النقل وما يليّها ببروتوكولات طبقة التطبيق، ولا تفحص الموجّهات أو المبدلات المُعطيات المارّة عبّرها. ولكن بعض جدران الحماية أو البروتوكولات مثل بروتوكول حجز الموارد (RSVP) أو الخدمات مثل خدمة ترجمة عناوين الشبكة (NAT) معنيّة بالحمل في هذه الطبقة.

    يُميّز نموذج الإنترنت بين بروتوكولات المُستخدم وبروتوكولات دعم الشبكة، فالأولى تُستخدم من من أجل خدمة تطبيقات المُستخدم، مثل بروتوكول نقل الملفات، أما الثانيّة فتؤمّن الخدمات الأساسيّة المُرتبطة بالشبكة، مثل نظام أسماء النطاقات (DNS).

    غالباً ما تُقارن طبقة التطبيق في نموذج الإنترنت مع الطبقة الخامسة والسادسة والسابعة في نموذج الاتصال المعياريّ، وهي على الترتيب طبقات الجلسة والعرض والتطبيق.

    المصدر: wikipedia.org