English  

كتب طائفتي مالقة والجزيرة الخضراء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

طائفتي مالقة والجزيرة الخضراء (معلومة)


ظل يحيى في صراع مع أبي القاسم بن عباد حاكم إشبيلية قرب قرمونة عام 427 هـ، فخلفه أخوه إدريس المتأيد بالله. شهد بداية حكمه انفصال الجزيرة الخضراء عن طائفة مالقة، ذلك لأنه لما قُتل يحيى المعتلي بالله، قام رجل من البربر يدعى بأبي الحجاج كان موكلاً إليه التحفظ على محمد والحسن ابني عمه القاسم بن حمود في الجزيرة الخضراء، منذ أن اعتقلهما يحيى مع أبيهما عام 414 هـ حين هاجم شريش، بإطلاق سراح محمد والحسن، ودعا البربر والعبيد السود إلى طاعة محمد بن القاسم، لتتأسس بذلك طائفة الجزيرة الخضراء. توفي إدريس في المحرم 431 هـ، وبويع من بعده ولده يحيى القائم بأمر الله. لم يرض الحسن بن يحيى المعتلي بالله بمبايعة يحيى حيث كان إدريس قد ولاه العهد، وجعله واليًا على سبتة وطنجة وأعمالهما، وبعث معه الحاجب نجاء الصقلبي لمعاونته. أعد الحسن ونجاء جيشًا عبرا به إلى مالقة، وحاصراها برًا وبحرًا، حتى استسلم يحيى وتنازل عن عرشه في جمادى الثاني 431 هـ، وسار إلى قمارش، وأقام بها، إلى أن دس عليه الحسن من قتله بالسم في ربيع الثاني سنة 434 هـ. ثم قتلته زوجته أخت يحيى انتقامًا لأخيها بالسم في جمادى الأولى 434 هـ. استغل نجاء الفرصة، وأعلن نفسه حاكمًا على مالقة بعد أن سجن إدريس بن يحيى شقيق الحسن. ثم غزا بجيشه الجزيرة الخضراء، لينزعها من يد محمد بن القاسم بن حمود. ففشل وغادر عائدًا إلى مالقة. وفي الطريق اغتاله بعض جنوده من البربر، وأخرجوا إدريس بن يحيى من سجنه، وبايعوه في 6 جمادى الثانية 434 هـ.

وفي شعبان 438 هـ، فانقلب عليه ابن عمه محمد بن إدريس، ففر إدريس إلى ببشتر، وحاول استعادة مالقة بمعاونة من باديس بن حبوس صاحب غرناطة، لكنهما فشلا. انتقل إدريس إلى سبتة، ثم إلى رندة عند حاكمها أبي النور بن أبي قرة اليفرني.

حاول زعماء البربر خلع محمد بن إدريس ومبايعة محمد بن القاسم المهدي بالله صاحب الجزيرة الخضراء، الذي فشل في هزيمة قوات محمد بن إدريس ودخول إلى مالقة، ومات بعد فترة قصيرة عام 440 هـ، وخلفه ابنه القاسم الواثق بالله. أما زعماء البربر، فدسوا على محمد بن إدريس من قتله بالسم في أواخر سنة 444 هـ، وبايعوا من بعده ابن أخيه إدريس بن يحيى السامي بالله، الذي أصابته لوثة، وغادر مالقة هائمًا على وجهه في صفة تاجر، وعبر إلى المغرب، وهناك قُتل في عام 444 هـ. فعاد إدريس العالي بالله إلى مالقة، واستمر في الحكم حتى توفي عام 446 هـ بعد أن عهد بالحكم لابنه محمد، الذي لم يدم حكمه طويلاً، حيث خلعه باديس بن حبوس عام 449 هـ، وضم مالقة إلى غرناطة. غادر المستعلي بالله إلى ألمرية، وعبر منها إلى مليلة التي قبل به أهلها كحاكم عليهم حتى وفاته عام 456 هـ لينتهي بذلك حكم بني حمود في مالقة.

أما القاسم الواثق بالله، فغزاه المعتضد بن عباد عام 446 هـ برًا وبحرًا، ففر القاسم وأهله إلى سبتة. ثم رحل إلى ألمرية والتجأ إلى صاحبها المعتصم بن صمادح، وبقي بألمرية حتى وفاته عام 450 هـ لينتهي حكم بني حمود نهائيًا في الأندلس.

المصدر: wikipedia.org