حرّم الله -عزّ وجلّ- اتخاذ الأخدان من الأصدقاء والصديقات على كلٍ من الرجال والنساء، ودليل ذلك قول الله تعالى: (محْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ)، وإنّ ذلك الأمر محرمٌ سواءً أكان عبر مواقع الإنترنت والتواصل الإجتماعي، أو عبر الهاتف، أو عبر اللقاءات المباشرة بينهم، فليس في الإسلام شيءٌ يسمى الصداقة بين الرجل والمرأة، فإمّا أن تكون المرأة زوجةً للرجل، أو من محارمه، أمّا زمالة العمل أو الدراسة، فقد فرض الواقع على الجنسين التواجد معاً في مكانٍ واحدٍ، وفي تلك الحالة لا بدّ من مراعاة الضوابط الشرعية للقاء بينهما، ووضع حدودٍ واضحةٍ للعلاقة بين الجنسين، وفيما يأتي بيان بعضها:
- الالتزام بغض البصر من كلا الطرفين، فلا يتحرى كلاً منهما النظر إلى عورة الآخر، ولا يطيل النظر لغير حاجةٍ، ولا يسمح لنفسه بالنظر إلى الآخر نظرة شهوةٍ.
- التزام المرأة باللباس الشرعي، الكامل الساتر للبدن كلّه، عدا الوجه والكفين، ولا يكون اللباس واصفاً لجسدها أو شافّاً له.
- التزام المرأة في الآداب العامة كلّها؛ كأدب الكلام، فلا تخضع المرأة بالقول عند الحديث إلى الرجال، وتلتزم بأدب المشي والحركة، فلا تتمايل في ذلك؛ حتى لا يعلم ما تخفي من زينتها.
- أن تتجنب المرأة كلّ ما من شأنه أن يفتن الرجل، ويغريه، ويثير غريزته؛ كالعطر، والزينة، والألوان الملفتة، وغير ذلك من أنوع الفتنة.
- الحذر من الخلوة بين المرأة والرجل؛ لما في ذلك من حرمةٍ، خاصةً إن كان الرجل من أقارب الزوج؛ لما دلت عليه الأحاديث النبوية الشريفة.
- أن يكون اللقاء فيما بينهما في حدود الحاجة فقط، فلا يمتدّ ويتوسّع دون داعٍ.
المصدر: mawdoo3.com