اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يتعرَّض عمادُ الدين الزنكي، أثناء زحفه على حلب، لِلمُدن والحُصُون الواقعة على الطريق الواقعة بينها وبين الموصل، لأنَّهُ خطَّط لِضم حلب أولًا. وبعد أن أقرَّ الأوضاع فيها اتجه في أواخر سنة 522هـ المُوافقة لِاواخر سنة 1128م إلى سنجار الواقعة في مُنتصف الطريق بين المدينتين المذكورتين، وحاصرها، فاضطرَّ سُكَّانُها إلى مُصالحته، والرَّاجح أنَّهم أدركوا عدم جدوى المُقاومة، فدخلها وأرسل قسمًا من جيشه إلى الخابور وضمَّها هي الأُخرى. وفي تلك الفترة، كانت حرَّان عُرضةً لِتهديدات الصليبيين الذين كانوا قد استولوا على بعض المواقع القريبة منها كالرُّها وسُرُوج، وشدُّوا عزيمتهم لِلسيطرة عليها بعد وفاة صاحبها عزُّ الدين مسعود بن البُرسُقي، فاستدعى أهلها عماد الدين الزنكي في سنة 523هـ المُوافقة لِسنة 1129م، لِلدفاع عنهم مُعلنين طاعتهم له، فأقطعها أحد قادة جيشه وهو سوتكين الكرجي، فعصي الأخير فيها، فاستعادها منه عمادُ الدين بعد فترة.