اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبر سليمان شاه أو ضريح سليمان شاه (بالتركية المعاصرة: Süleyman Şah Türbesi؛ بالتركية العثمانية: سُليمان شاه تُربه سى) هو جيب ذو سيادة تركية يقع في سوريا في محافظة حلب في قرية أشمة. وهو محاط كلياً بالأراضي السورية.
وهو مكان دفن سليمان شاه جد عثمان الأول،(1) مؤسس الدولة العثمانية ووالد أرطغرل غازي، ويوجد لسليمان شاه قبرين عسكريين. وكان الضريح قد وضع تحت السيطرة التركية بموجب معاهدة أنقرة التي وقعت عام 1921 بين تركيا وفرنسا دولة الانتداب على سوريا. ويعتقد أن الذي في قبر سليمان شاه ليس سليمان شاه جد عثمان غازي، بل توجد أراء مختلفة تقول بأنه والد قلج أرسلان الأول سليمان بن قتلمش.
سنة 1973، وعندما أصدرت الحكومة السورية قرارًا بغمر كامل المنطقة المحيطة بقلعة جعبر بالمياه تمهيدًا لإنشاء بحيرة الأسد، تم توقيع اتفاق بين سوريا وتركيا لنقل القبر مسافة 85 كيلومتر شمالًا على طول نهر الفرات، ليبق بذلك ضمن نطاق الأراضي السورية على بعد 27 كيلومتر من الحدود التركية.
في أوائل سنة 2015، وبينما كانت نيران الحرب في سوريا مستعرة، قامت تركيا من تلقاء نفسها بنقل الضريح إلى موضع آخر ضمن الأراضي السورية على بعد 180 مترًا من الحدود التركية، و22 كيلومترًا غرب قرية عين العرب، شمال قرية أشمة، وأخلته من حوالي 40 جنديًا تركيًا كانوا يحرسونه. وقد أشارت الحكومة التركية إلى أن نقل الضريح مؤقت فقط، للحيلولة دون خرابه، وأن هذه الخطوة لن تؤثر شيئًا على وضعه والاتفاقيات المبرمة مع سوريا بشأنه.
بعد انتصار ألب أرسلان سلطان الدولة السلجوقية في معركة ملاذكرد اتجهت قبائل أتراك الأوغوز نحو الغرب بهدف إيجاد وطن جديد، وكان من بين القبائل المهاجرة قبيلة قايى بقيادة سليمان شاه. وقد استقر سليمان شاه الذي خرج في رحلة البحث عن وطن على ضفة نهر الفرات في قلعة جعبر بالقرب من حلب. وقد خرج مرة أخرى في رحلة للبحث عن وطن. إلا أن غرق مع حراسه في نهر الفرات أثناء محاولته للعبور إلى الضفة الأخرى للنهر في عام 1227. وقد دفن نعش سليمان شاه برفقة جنديين من جنوده في ضَرِيح مَسْقُوف. وفي عهد الدولة العثمانية عندما توسعت حدود الإمبراطورية ودخل الضريح في حدودها أنشؤا عليه قبرا وأسموه القبر التركي. وقد بقيت القلعة والقبر داخل حدود الانتداب الفرنسي على سوريا بعد سقوط الدولة العثمانية.
ووفقا للمادة الثالثة من معاهدة لوزان 1923 والمادة التاسعة من معاهدة أنقرة 1921 الموقعة بين الحكومة الفرنسية والتركية فقد تم الاعتراف بأن قلعة جعبر مع كل ملحقات القبر من الأراضي التركية ولتركيا الحق في الحفاظ عليها ورفع علمها عليها.
وقد أرسل أخر الخلفاء العثمانيين السلطان عبد المجيد الثاني خطاب شكر إلى البرلمان التركي باسمه واسم السلالة العثمانية لاهتمام حكومة الجمعية الوطنية الكبرى بقبر جده سليمان شاه أثناء المفاوضات التي كانت تجري بين الحكومة وحكومة فرنسا في 1921.
أرسلت الحكومة السورية مذكرة إلى الحكومة التركية تطلب منها تغيير مكان القبر أو نقله إلى تركيا حيث قالت أن قبر سليمان شاه وقلعة جعبر سيغمران بالماء تماما بسبب البدء في بناء سد الفرات (سد الطبقة) في عام 1968 وأن السد سيبدأ بجمع المياه بانتهائه في عام 1973. وقد ردت تركيا بمذكرة حاسمة، وحجبت مجرى الماء من نهر الفرات إلى سوريا بإغلاق غطاء سد كيبان. وبعد فترة من تلك المناوشات السياسية أرسلت تركيا خبراء معماريين وموظفي مديرية أشغال المياه إلى المنطقة، وطُلب منهم التأكد إلى أي مكان يمكن نقل القبر. وبعد فترة من المناوشات المستمرة بين الحكومتين والتي استمرت طويلا تم توقيع اتفاقية. ووفقا لتلك الإتفاقية فإنه :-