English  

كتب ضريح الملكة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ضريح الملكة (معلومة)


يعتبر من أضرحة القرن السادس الهجري وأهمها على الإطلاق باعتباره الأثر الباقي من أضرحة الدولة الصليحية، وقد بني كما أمرت الملكة أروى بنت أحمد الصليحي ويقع في الركن الشمالي الغربي من الجامع وقد استثنت موضع ضريحها من بناء الجامع حيث أشارت في وصيتها وعاينها الشهود والقضاة وقد دفنت في جامعها بذي جِبلة أيسر القبلة في منزل متصل بالجامع وكانت هي التي تولت عما رته وهيأت موضع ضريحها به .

العناصر المعمارية للضريح

تزين واجهة الضريح عناصر معمارية عبارة عن دخلات على هيئة محاريب مجوفة عددها في الجدار الشرقي أربعة دخلات والجنوبي دخلتان ويبلغ عرض الواحدة منها ( 60 سم ) وارتفاعها ( 1.60 مترا ً ) بعمق ( 10 سم ) وقد ف تح مدخل في الجدار الجنوبي للضريح مما جعل المعمار لا يعمل إلا َّ دخلتان فقط ويكتنف كل دخلة عمودين مندمجين ليس لهما تيجان، يقوم على العمودين عقد مدبب شبيه بعقود الدولة الفاطمية بمصر .

العناصر الزخرفية للضريح

تنقسم العناصر الزخرفية للضريح إلى كتابية وزخرفية :

العناصر الكتابية

يزين جدران الضريح من الخارج زخارف كتابية بالخطين الكوفي والنسخ ، وقد نفذ الخط الكوفي بالحفر البارز وهو من النوع الكوفي المزهر على مهاد من التفريعات النباتية الجصية البديعة التكوين وقد نفذت الزخارف الجصية بالحروف البارزة فوق مستوى الأرضية، حيث ظهر هذا الخط الكوفي المطور في القرن الحادي عشر الهجري ، والذي يمتاز بنقش الكتابات على مستويين، مستوى الحروف العريضة البارزة، ومستوى الأرضية من ورائها المليئة بالزخارف المستقلة في رسومها والتفاف حركاتها عن الكتابات وقد راعى الخطاط أن تكون التكوينات الزخرفية النباتية خفيفة المظهر والحركة، بحيث تكون الحروف الكتابية بارزة على تلك الزخارف وهذه الكتابات تمثل إطار يدور حول واجهتي الضريح والتي تبدأ من الجهة الشرقية بالنص التالي : ( بسم الله الرحمن الرحيم، كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن .. ) ، ومن الجهة الجنوبية بالنص التالي : ( ….. زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا َّ متاع الغرور والحمد الله ) . ومن المعروف أن الخط الكوفي المزهر ظهر في مصر ثم انتقل إلى المغرب، وت ُعد مرحلة الانتقال من الخط الكوفي المورق إلى المزهر بتحويل أذناب بعض الحروف مثل الراء والنون والواو، وعلى أن تبدو الورقة النباتية كأنها منبثقة مباشرة من الذنب وهذا ما ينطبق على ضريح الملكة أروى بنت أحمد الصليحي إذ أن الحروف وخاصة نهاية الكلمات تخرج منها الورقة النبات ية المتصلة بها على هيئة غصن نباتي .

كما يزين الضريح من الأعلى شريط كتابي نفذ بخط النسخ على أرضية حمراء وهو من أعمال التجديدات التي طرأت على الضريح إذ تتشابه كتابة هذا الشريط مع الشريط الكتابي المؤطر للباب والذي يوجد به النص التالي : ( نصر من الله وفتح قري ب ) وهي تؤرخ بحساب الجمل إلى عام ( 1248 هجرية ) - ( 1862 ميلادية ) كما يوجد به نصوص أخرى هي كالتالي : ( بسم الله الرحمن الرحيم كل نفس ذائقة الموت، وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا َّ متاع الغر ور، وتبارك الله رب العالمين ) ، ( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاء في البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين ) صدق الله العظيم . ويتصدر واجهة الشريط الكتابي في الجهة الجنوبية منطقة مستطيلة الشكل زينت بأشرطة كتابية نصوصها كالتالي : بسم الله الرحمن الرحيم - لا إله إلا الله - محمد رسول الله

الزخارف النباتية

تمثل الزخارف النباتية الأحادية والثنائية والثلاثية والخماسية إضافة إلى المراوح النخيلية وأنصافها وأشكال الورود المتعددة البتلات إلى جانب السيقان والفروع النباتية والتي نفذت بالنقش على الجص وبالحفر البارز وتنتشر هذه التكوينات الزخرفية بين كوشات عقود الدخلات المجوفة على شكل أشرطة رأسية وأهم تلك الزخارف عبارة عن فخارية كبيرة تنصف الواجهة الشرقية للضريح وقوام زخرفتها عبارة عن أوراق ثلا ثية وخماسية الفصوص داخل إطار مزدوج تشكل من فروع نباتية متعرجة تلتقي حينا ً وتختلف مع أخر ويفترقان مكونان إطارا ً لورقة ثلاثية وخماسية أخرى لتحفر بداخله ورقة أخرى مقلوبة وتتوالى بشكل رأسي عددها ثمان ورقات بينما يحيط بكل ورقة مقلوبة ورقتان أخريتان خماسية البتلا ت، كما تتشابه زخارف الفخارية مع زخارف أخرى تقع على يمين ويسار مدخل الضريح متخذة أشكال أشرطة رأسية إضافة إلى وجود زخارف الورقة الثلاثية والتفريعات النباتية تزين كوشات العقود السابق ذكرها، كما وجدت أوراق العنب الثلاثية والخماسية التي ظهرت متحدة مع الفروع والأغصان مما جعل من الصعب التمييز بين الغصن والورقة النابعة منه إذ قد تمتد الورقة فينبت منها غصن جديد وهذه التكوينات الزخرفية النباتية تتفق مع التكوينات الزخرفية النباتية لجوامع ومساجد الدولة الفاطمية في مصر .

المصدر: wikipedia.org