اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 16 سبتمبر 1968 وصلت برقية لسعيد السبع من درويش الابيض مدير عام الصندوق القومي، كان من الواضح أن هذه الرسالة هي بناء على تعليمات من عبد المجيد شومان الذي لعب الدور الأساس بإسقاط أحمد الشقيري، كانت البرقية غير مؤرشفة وفيها استفسار عن مكان إقامته في الخرطوم، واضعا عددا من العقبات الإدارية أمام استمرار عمله في الخرطوم، كان من الواضح أن هناك حملة تستهدف كل من كان على تحالف وثيق مع أحمد الشقيري، كانت هذه الرسالة مترافقة مع قرار نقله من الخرطوم، فقام بتسليم مكتب منظمة التحرير يوم 10 نوفمبر 1968 إلى عبد اللطيف أبو حجلة، وانتقل للعمل بمقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة، وخلال وجوده هناك حضر دورة المجلس الوطني الفلسطيني الخامسة عن قطاع المستقلين، والتي انتخب فيها ياسر عرفات في 4 فبراير1969 وافتتح الدورة الرئيس جمال عبد الناصر وبعدها بثلاثة أشهر أصدر ياسر عرفات قرارا عيّن بموجبه صبري البنا ممثلا لحركة فتح في الخرطوم، ترافق هذا القرار مع وصول جعفر النميري إلى الحكم بانقلاب عسكري فقام باعتقال رئيس الوزراء محمد أحمد المحجوب وإسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة السوداني وبذلك كانوا الطرف الثاني الذي يدفع ثمن اللاءات الثلاثة بعد أحمد الشقيري .
يقول صلاح الأزهري شقيق إسماعيل الأزهري أن أخاه تعرض للتسميم خلال فترة سجنه على يد جعفر النميري، بينما يؤكد يقول القيادي الفلسطينى عاطف أبو بكر المنشق عن تنظيم المجلس الثوري جماعة صبري البنا أن الأخير مع جعفر النميري كانوا وراء تسميم الرئيس جمال عبد الناصر خلال زيارته الاخيرة إلى الخرطوم لافتتاح معرض الثورة الفلسطينية يوم 2 يناير 1970، أما روبرت فيسك فقد نشر تقريرا عبر صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، يقول فيه إنه حصل على وثائق تثبت أن صبري البنا، كان جاسوسا أمريكيا، يعمل لصالح سي .آي .إيه، وأنه عمل على توريط نظام الرئيس العراقي صدام حسين من خلال إيجاد صلة بينه وبين وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تمهيداً لإدانة العراق واحتلاله، إلاّ أنّ أجهزة الأمن العراقية اكتشفت دور البنا فقامت بتصفيته.