English  

كتب ضروب حيوانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الاضطرابات في الحيوانات (معلومة)


بدأت دراسة علم النفس المرضي على الحيوانات الرئيسية غير البشرية منذ منتصف القرن العشرين. وقد تم توثيق أكثر من 20 نمطًا سلوكيًا لدى قرود الشمبانزي الأسيرة على أنها (إحصائيًا) شاذة، وذلك لتكرارها أو شدتها أو غرابتها - وقد لوحظت بعض هذه الأنماط السلوكية في البرية أيضًا. هذا ويظهر على القردة العليا الأسيرة انحرافات سلوكية فادحة، مثل نمطية الحركات وإيذاء الذات وردود أفعال انفعالية مضطربة (في الغالب خوف أو عدوان) تجاه الرفاق وانعدام التواصل الطبيعي بين الحيوانات من نفس النوع والعجز المكتسب العام. في بعض الحالات، يفترض أن تكون مثل هذه السلوكيات مرادفة لأعراض مرتبطة باضطرابات نفسية في البشر، مثل الاكتئاب واضطرابات القلق واضطرابات الأكل واضطراب ضغط ما بعد الصدمة. هذا بالإضافة إلى اكتشاف أن بعض المفاهيم، مثل اضطرابات الشخصية المعادية للمجتمع والشخصية الحدية والشخصية الانطوائية تنطبق أيضًا على سلالة القردة العليا من غير البشر.

وكثيرًا ما تزيد احتمالات التشخيص (أي التشبه بالإنسان) فيما يخص مثل هذه المقارنات، كما أن عمليات تقييم الحيوانات لا يمكن أن تتضمن أدلة وبراهين من التواصل اللغوي كما يحدث بين البشر. ومع ذلك، فإن الأدلة المتوفرة يمكن أن تتنوع ما بين السلوكيات غير اللفظية - والتي تتضمن الاستجابات الفسيولوجية وتعبيرات الوجه المتماثلة والتعبيرات الصوتية - والدراسات العصبية الكيميائية. ويُذكر أن تصنيف الأمراض النفسية في الإنسان كثيرًا ما يعتمد على الإحصاء الوصفي والحكم على السلوكيات (وخاصةً عندما تغيب اللغة) وأن استخدام التقرير الذاتي اللفظي مشكلة في حد ذاته ولا يمكن الاعتماد عليه.

وقد تم تتبع علم النفس المرضي بشكل عام، على الأقل في حالة الأسر، لاكتشاف ظروف التربية غير المواتية، مثل انفصال الأطفال المبكر عن الأمهات والحرمان الحسي المبكر وطول فترات العزلة الاجتماعية. هذا بالإضافة إلى أن الدراسات العلمية أشارت أيضًا إلى وجود فروق فردية في المزاج، مثل الاجتماعية أو الاندفاع. هذا علاوةً على أن الأسباب الخاصة بالمشاكل التي تتعرض لها الحيوانات في الأسر تضمنت الدمج بين الغرباء في مجموعات موجودة وفقدان الحيز الشخصي، وفي هذا السياق فإن بعض السلوكيات المرضية تم اعتبارها أيضًا من آليات التأقلم. وقد تضمنت التدخلات العلاجية برامج مصممة بعناية لإعادة التنشئة الاجتماعية للفرد والعلاج السلوكي والإثراء البيئي، وفي أحيان نادرة، أدوية أمراض نفسية. وقد وُجد أن التنشئة الاجتماعية تنجح بنسبة 90% من الوقت مع قرود الشمبانزي التي تعاني من الاضطرابات، ذلك على الرغم من عدم القدرة على استعادة الأداء الوظيفي الجنسي وتقديم الرعاية.

يحاول الباحثون المعمليون في بعض الأحيان عمل نماذج حيوانية من الاضطرابات النفسية التي تصيب الإنسان، ويكون ذلك من خلال التحريض على ظهور أعراض المرض في الحيوانات أو علاجها، وذلك عن طريق التعديل الجيني أو العصبي أو الكيميائي أو السلوكي، ولكن تم توجيه انتقادات لهذه الطريقة لأسباب تجريبية ورفضها بسبب حقوق الحيوان.

المصدر: wikipedia.org