اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النص مكتوب بدقة، لا يغيرها اختفاء جرذ الوقائع، ولا تهون من قدرها النقاط وعلامات التعجب والاستفهام التي سكنت مستقرة في فراغ شاطر والمحجوب... جاء شهر إبرايل الكذاب.. كذب على الشمال بتشف.. أعطاه القريب، وكذلك على الشرق بتشف أعظم.. أعطاه الغريب ومضى، ومايو الخفيف الظل، غرس خفة ظله.. أضحك الشمال بشدة.. زوده بالعودة المرتقبة، والشرق بشدة أكثر.. زود بالسكنى المستديمة ومضى، جاء أغسطس الحرارة، والعرق، قلي وحمر وشوي، وبخر.. وخفض أوزاناً مليئة، وسبتمبر العودة إلى المدارس أعاد حصص العلوم والدين والجغرافيا.. ونوفمبر الهواء المنعش.. أنعش هنا وهناك.. جاءت سنة كبيسة كبست على الضحوات بشدة، والقيلولات بشدة، والأشجان حتى اختنقت، وسنة بسيطة تبسطت حتى في ردمها للهوات، فلم تردم أي هوة، يباب ومطر، وتصحر، واستبدال لملابس العراك، وشيوخ الحضرة، وقفز عدد غير قليل من العرافات إلى الجذوة المشتعلة.. من الشمال والشرق. وبجميع نكهات التعرف. ذهول في المشي والنوم والتسلية.. وفي رؤية الأهلة، ونسب الأنساب.. والأعياد.. النص الآن مفتوح على مصراعيه.. مفتوح بلا أي باب يغلق حبر اندلاقه، ولا نافذة تصد وجع حروفه.. ضائع هكذا في العراء... يمضي.