اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويكمن جزء من التحدي الكامن في لغز طي البروتين، في أنه لا يظل متجمداً في شكل ثابت واحد، وحتى عندما يكون مستقراً في محلول ما، فإنه يتأرجح بسرعة بين أشكال مختلفة. وعندما تتلاصق البروتينات مع جزيئات مجاورة، فإننا نتوقع حدوث أي عدد من التغيرات لها.
والمشكلة الحقيقية في طي البروتين، هي في التعامل مع حالات تتحول بسرعة فائقة، ربما تصل إلى جزء من الثانية! وهذه التحولات تجعل من الصعب القياس التجريبي للتركيب (المثالي) للبروتينات البسيطة، الذي يفضل العلماء معرفة بعض القواعد الأساسية لعملية طيّها.
ويؤثر تسلسل الأحماض الأمينية في التركيب ثلاثي الأبعاد للبروتين، ويهدف العلماء إلى معرفة كيفية تغير تركيب البروتين وبالتالي وظيفته. ومن خلال استبدال حمض أميني معين به، يستطيعون (تصميم) بروتينات مصنّعة جديدة تماماً، يمكنها تأدية وظائف حيوية محددة.
بيد أن الأمر يحتاج في المختبر إلى سنوات، لتحديد التركيب ثلاثي الأبعاد للبروتين، باستخدام الأشعة السينية (أشعة إكس) أو التصوير بالرنين المغناطيسي النووي Nuclear Magnetic Resonance. وهما الطريقتان اللتان يعوّل عليهما حالياً، لمسح التضاريس السطحية للبروتينات. وفي الوقت نفسه، يتم تحديد تسلسلات الأحماض الأمينية كل يوم، مما يؤدي إلى وجود عدد كبير ومتزايد من البروتينات معروفة التسلسل، ولكن تركيبها الدقيق الداخلي، لا يزال مجهولاً!
والخلاصة، أن على علماء البيولوجيا التنبؤ من تسلسل الحموض الأمينيـة للبروتين، بكــيفية حــدوث عملية طي البروتين. لكن ترى ما هي أنواع البروتينات التي قد يرغب العلماء في إعادة تصميمها? إن القائمة تتزايد بسرعة، إذ يتعاظم ترسيخ فكرة أن البروتينات نوع رئيسي من الكيماويات المنظمة في الجسم، وإنها تؤثر في عدد كبير من الوظائف الحيوية التي تتراوح ما بين المـنـاعة إلى الحالة النفسية للإنسان.