English  

كتب صفة صلاة الحاجة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صفة صلاة الحاجة (معلومة)


إنّ صلاة الحاجة مشروعة في أقول الفقهاء في المذاهب الأربعة، وذلك كما دلت عليه النّصوص، وهي نصوص كثيرة لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الفقه الكبار، وقد نقل مؤلفوا الموسوعة الفقهيّة اتفاق الفقهاء على مشروعيتها، ولكنّهم اختلفوا في صفتها، حيث جاء في الموسوعة الفقهيّة:" اتفق الفقهاء على أنّ صلاة الحاجة مستحبّة، واستدلوا بما أخرجه الترمذي عن عبد الله بن أوفى قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثمّ ليصلّ ركعتين ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين "، رواه ابن ماجه، وزاد بعد قوله: يا أرحم الراحيمين: ثمّ يسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر ".

وقد اختلف العلماء في عدد ركعات صلاة الحاجة، فذهب المالكيّة والحنابلة، وهذا هو المشهور عند الشافعيّة، وقول عند الحنفيّة، إلى أنّها ركعتان، والمذهب عند الحنفيّة هو أنّها أربع ركعات، وفي قول عندهم ـ وهو قول الغزالي ـ أنّها اثنتا عشرة ركعةً، وذلك لاختلاف الرّوايات الواردة في ذلك، كما تنوّعت صيغ الدّعاء وذلك لتعدّد الرّوايات.

ومذهب الجمهور هو أنّ صلاة الحاجة ركعتان، وذلك على ما في حديث عبد الله بن أبي أوفى، وليس لهما قراءة مخصوصة، وعليه فتشرع صلاة هاتين الركعتين، ويقرأ فيهما المصلي بما شاء، ثمّ يدعو بعدهما بما شاء من خيري الدّنيا والآخرة.

وقد يرى بعض العلماء عدم مشروعيّة صلاة الحاجة، وذلك بناءً على ضعف الأحاديث الواردة فيها، حيث جاء في فتاوى اللجنة الدّائمة:" المشروع في حقّ المسلم أن يتعبد الله بما شرعه في كتابه، وبما ثبت عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - ولأنّ الأصل في العبادات التوقيف، فلا يقال إن هذه عبادة مشروعة إلا بدليل صحيح، وما يسمّى بصلاة الحاجة قد ورد في أحاديث ضعيفة ومنكرة ـ فيما نعلم ـ لا تقوم بها حجّة ولا تصلح لبناء العمل عليها ". (2)


المصدر: mawdoo3.com