اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتميّز جهنم باتساع مساحتها، وترامي أطرافها، وعمقها، ودليل ذلك قوله تعالى: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ)، فبما أنّها تتسع لعددٍ كبيرٍ لا يُحصى، فهذا يدل على كبرها، فهي تستوعب الأعداد الهائلة من الكفرة المجرمين الذين وُجدوا على امتداد الحياة الدنيا على عِظم خلقهم، ويبقى فيها متّسع لغيرهم، وممّا يدل على بعد قعرها أن الحجر إذا أُلقي من أعلاها احتاج إلى آمادٍ طويلةٍ حتى يبلغ قعرها، وممّا يدل أيضاً على اتساع مساحتها وعظمها أنّها تحتاج لعددٍ كبيرٍ من الملائكة حتى يأتو بها يوم القيامة، فقد وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- مجيء النّار الوارد في قوله تعالى: (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ)، بقوله: (يُؤْتَى بجَهَنَّمَ يَومَئذٍ لها سَبْعُونَ ألْفَ زِمامٍ، مع كُلِّ زِمامٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَها)، وهذا يدلّ على عِظَم هذا المخلوق الرهيب الذي احتاج إلى هذا العدد الكبير من الملائكة الأشدّاء الأقوياء الذين لا يعلم مدى قوّتهم إلا الله سبحانه وتعالى.