اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لن يستطيع المؤرخ أن يصل إلى درجة الاقتدار في التعامل مع التاريخ ووثائقه، إذا لم يمارس النقد بقواعده العلمية، لأن الاكتفاء بالاعتماد على جهود الآخرين وتعاملهم مع الوثائق لا تنمي القدرات، ومقابل ذلك هناك من المؤرخين الذين يمتلكون المهارات الكافية للتعامل مع النصوص سوءاً تعامل معها بنفسه منذ البداية أم اعتمد على ما قام به غيره.
وهناك بعض الصفات التي لابد من توفرها في الناقد ومن أهمها ما يلي:
إن منهج النقد التاريخي، عند المؤرخ، يستند إلى عمليتين كبرى: هي النقد الخارجي، والنقد الداخلي.
فالنقد الخارجي يبحث في أصالة الوثيقة وعدم تزويرها، ويهتم نقد المصدر بتحديد صاحب الوثيقة وتاريخها ومكان تدوينها، أما نقد التصحيح فهو الذي يستهدف معرفة أصول النسخ غير الأصيلة.
أما النقد الداخلي (الباطني) فيمر في مرحلتين الأولى النقد الباطني الإيجابي: والذي يبحث في معرفة معاني الوثيقة الظاهرة وغير الصريحة، كما يبحث نقد الكفاءة في قدرة الكاتب (الشاهد) على نقل الأحداث بكفاءة.
والثانية النقد الباطني السلبي: والتي يتم فيها نقد الصدق الذي يبحث في احتواء الشهادة على الكذب من عدمه، بالإضافة إلى نقد الدقة الذي يبحث مدى وقوع الكاتب في أخطاء غير متعمدة.