اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من أهم صفات المؤرخ الموضوعية والتجرد من العواطف والأهواء والميول الذاتية، ويتميز المؤرخ باستقلال شخصيته وعدم تسليمه الكامل بكل ما يقرأ ويطلع عليه من وثائق وأوراق؛ بل يُخضع كل ذلك لميزان نقدي حساس، ولا يُسلم المؤرخ تسليما مطلقا بالآراء التي سبق بها والتي أقرها غيره، فقد تقوده دراسته وبحثه إلى نتائج تخالف ما ذهب إليه السابقون.
ويتصف المؤرخ باتساع الأفق العقلي وتفتح البصيرة، والتجرد من الخرافات والأساطير التي تنتج أفكارا خاطئة وأنماطا غير سليمة من التفكير، كما أنه يتسم بتقبل النقد والاستعداد لتغيير أو تعديل الفكرة أو الرأي إذا ثبت خطأها في ضوء ما يستجد حقائق وأدلة مقنعة وصحيحة، وأن الحقائق التي توصل إليها في البحث التاريخي ليست مطلقة أو نهائية، ويكون هدفه الأساسي إظهار الوقائع والحقائق بغرض الوصول إلى جوهر الحقيقة التاريخية وحدها.
وهو واسع الاطلاع في مختلف المجالات بصفة عامة وفي مجال اختصاصه بصفة خاصة، كما أنه يملك القدرة على التعبير الجيد والقدرة على استنتاج معلومات صحيحة من معلومات غير صحيحة أو مشوشة، كما أن لديه ملكة نقدية لتحري الوقائع والأحداث، وعليه ألا يتأثر في كتاباته بالمؤثرات الحزبية والسياسية أو بما يعتنق من نظريات وقيم جمالية وأخلاقية وسياسية أو بالظروف الاجتماعية بقدر المستطاع.