English  

كتب صفاء سلامة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صفاته في الإسلام (معلومة)


تعظيمه لقدر لله

يؤمن المسلمون أن ما من أحد عبد الله حق عبادته مثل محمد، وما من أحد عظم حرمات الله مثل محمد وكان أشدَّ الناس خشية من الله تعالى، وذلك لأنه أعلمهم بالله ولم يشرك بالله في حياته قط وهذا عكس غالبية قومه الذين كانوا يعبدون الأوثان. وكان يجل ويوقر اسم الله ولم يتخذه ابدا هزوا أو سخريا ولم يستخدمه لأغراض أو مصالح لا جدوى منها، وكان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ويسجد فيدعو ويسبح ويدعو ويثني على الله تبارك وتعالى ويخشع لله عز وجل حتى يُسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل.، وكان يحب ذكر الله ويأمر به ويحث عليه، كما قال : (لأن أقول سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس)

أخلاقه

يعتقد فيه المسلمين العصمة كغيره من الأنبياء والرسل، وكما ورد في القرآن في عدة مواضع مثل ما رود في سورة القلم (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ) وما ورد في سورة الأحزاب (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)، وفي السنة ما ورد عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر قالت: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْانَ» وعن أنس بن مالك قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا»، كما أنه كان دوما ما يحث الناس على حسن الخلق كما قال: «البر حسن الخلق»

من صفاته الأخلاقية

ورد في الأخبار والأحاديث السمات الخُلُقية للنبي كما يتم ذكر بعض منها:

  • رحمته: فعندما قيل له ادع على المشركين قال «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة» ، وكان من دعائه: « اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئًا ، فشقَّ عليهم ، فاشقُق عليه ، و من ولي من أمر أمتي شيئًا ، فرفق بهم ، فارفق به»، وقال «هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» وقد وُصف في القرآن العظيم بالرحمة كما جاء في سورة آل عمران  فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ    ، وقد ورد عنه في حثه على الرحمة حين قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» وقال: «أهل الجنة ثلاثة وذكر منهم ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم».
  • عفوه: كما أمره الله تعالى في القرآن العظيم بذلك، ففي العهد المكي نزلت الآيات  وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ   إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ    ، ثم أنزل عليه قوله  فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ    فكان يقابل أذى أهل الشرك بالصفح الجميل، وهو الصفح الذي لا يكون مقرونًا بغضب أو كبر أو تذمر من المواقف المؤلمة، وكان كما أدَّبه الله. ثم كان يقابل أذاهم بالصفح الجميل، ويعرض قائلًا: سلام. وفي العهد المدني لقي الرسول من يهود المدينة أنواعًا من الخيانة فأنزل الله عليه قوله:  فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ    فصبر الرسول عليهم وعفا وصفح، حتى جاء الإذن الرباني بإجلائهم، ومعاقبة ناقضي العهد منهم، وقد وصفه عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ قائلا: «...ولا يَدفَعُ السيئةَ بالسيئةِ، ولكن يعفو ويَصفَحُ».
  • تواضعه: فقد ورد عنه انه كان يجيب دعوتهم دعوة الحر والعبد والغني والفقير ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر، من الأمثلة على تواضعه حينما قال «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله»، وورد أن قال له رجل: يا محمَّد، أيا سيِّدنا وابن سيِّدنا، وخيرنا وابن خيرنا، فقال رسول الله  : «يا أيُّها النَّاس، عليكم بتقواكم، ولا يستهوينَّكم الشَّيطان، أنا محمَّد بن عبد الله، أنا عبد الله ورسوله، ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله»، وكان يتفقَّد أصحابه حتى في الغزوات والمعارك، ومِن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه مِن حديث أبي برزة: ((أنَّ النَّبيَّ كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون مِن أحدٍ. قالوا: نعم فلانًا وفلانًا وفلانًا. ثمَّ قال: هل تفقدون مِن أحدٍ. قالوا: نعم فلانًا وفلانًا وفلانًا. ثمَّ قال: هل تفقدون مِن أحدٍ؟ قالوا: لا. قال: لكنِّي أفقد جليبيبًا، فاطلبوه. فطُلِب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فأتى النَّبيُّ فوقف عليه، فقال: قتل سبعة ثمَّ قتلوه، هذا منِّي وأنا منه، هذا منِّي وأنا منه. قال: فوضعه على ساعديه ليس له إلَّا ساعدا النَّبيِّ ، قال: فحفر له ووضع في قبره))، وكان يقوم بخدمة أصحابه، روى مسلم في صحيحه مِن حديث أبي قتادة، وفيه -في قصَّة نومهم عن صلاة الفجر-: ((...قال ودعا بالميضأة، فجعل رسول الله يصبُّ وأبو قتادة يسقيهم -أي أصحابه- فلم يَعْدُ أن رأى النَّاس ماءً في الميضأة تكابُّوا عليها. فقال رسول الله أحسنوا الْمَلَأَ كلُّكم سيَرْوى. قال: ففعلوا. فجعل رسول الله يصبُّ وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ، قال: ثمَّ صبَّ رسول الله ، فقال: لي اشرب. فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله. قال: إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا. قال: فشربت، وشرب رسول الله ، قال: فأتى النَّاس الماء جامِّين رِوَاء))
  • حلمه مع الضعفاء : كما ورد في الأحاديث عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر قالت «مَا ضَرَبَ رَسُولُ الله شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ الله»، وعن أنس بن مالك «خدمت النبي عشر سنين، والله ما قال أف قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا»
  • عدالته: كما ورد في حادثة يرويها أبو سعيد الخدري قال: بعث علي وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله ، فقسمها رسول الله بين أربعة نفر، الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وزيد الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، فغضبت قريش، فقالوا : أتعطي صناديد نجد وتدعنا، فقال رسول الله  : ( إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم، فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس، فقال اتق الله يا محمد، قال، فقال رسول الله  : فمن يطع الله إن عصيته، أيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني ) ، وكما أنه كان يكره التميز على اصحابه في حمل المشاقات كما ورد عن عبد الله بن مسعود قال: (كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، وكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله ، قال: وكانت عقبة -دور- رسول الله ، فقالا : نحن نمشي عنك، فقال : ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما) وورد عن عدالته بين أهل بيته عن أنس قال: ( أهدت بعض أزواج النبي إلى النبي طعاما في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي  : «طعام بطعام ، وإناء بإناء») وفي قضائه بين المتخاصمين ورد عن حرام بن محيصة عن أبيه أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدته (فقضى رسول الله على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل)
  • كلامه: كما جاء عن عائشة بنت أبي بكر أنها قالت: «ما كان رسول الله يسرد سردكم هذا ، ولكن كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يتحفظه من جلس إليه»، وورد عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا، فقلت: صف لي منطق رسول الله قال: «كان رسول الله متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه باسم الله تعالى، ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة، وإن دقت لا يذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا، ولا ما كان لها، فإذا تعدي الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام».

أسماؤه

لغوياً كلمة محمّد تعني: الشخص المحمود حمدًا كثيرًا، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

وقد اختلف علماء الدين الإسلامي في أسماء كثيرة، هل تصح نسبتها إلى نبي الإسلام أو لا، فأدى ذلك إلى اختلافهم في تعداد هذه الأسماء فجعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسمًا، وعدّ منها الجزولي في "دلائل الخيرات" مائتي اسم، وأوصلها ابن دحية في كتابه "المستوفى في أسماء المصطفى" نحو ثلاثمائة اسم. وقد كان من أهم أسباب الخلاف أن بعضهم رأى كل وصف وُصف به النبي في القرآن من أسمائه. في حين قال آخرون إن هذه أوصاف وليست أسماء أعلام. قال النووي: «بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما هو مجاز» ويقول السيوطي «وأكثرها صفات». وقد صنف العلماء في جمع أسماء نبي الإسلام مصنفات كثيرة، تزيد على الأربعة عشر مصنفا، وهي: لابن دحية، والقرطبي، والرصاع، والسخاوي، والسيوطي، وابن فارس، والجزولي، ويوسف النبهاني، وغيرهم. منها: "الرياض الأنيقة في شرح أسماء خيرالخليقة" للسيوطي.

قائمة بعض الأسماء

فيما يلي بعض ما ورد من أسمائه وصفاته وألقابه:

المصدر: wikipedia.org