اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بذلت عائلة البقرادوني قصارى جهدها لتحسين علاقاتها مع الخلفاء العباسيين منذ أن استولوا على السلطة عام 750. تعامل العباسيون دائمًا مع مبادرات العائلة بشيء من الريبة ولكن بحلول أوائل السبعينيات من القرن الثامن، كسبت عائلة البقرادوني دعمهم وتحسّنت العلاقة بين الاثنين تحسنًا جذريًا: سرعان ما بدأ يُنظر إلى أفراد عائلة البقرادوني على أنهم قادة الأرمن في المنطقة. بعد نهاية التمرد الثالث -الذي اختارت عائلة البقرادوني بحكمة عدم المشاركة فيه- وتشتيت العديد من العائلات الأميرية، تُركت العائلة دون أي منافسين شرسين. ومع ذلك، كانت الفرص المتاحة للسيطرة الكاملة على المنطقة معقدة بسبب الهجرة العربية إلى أرمينيا وتعيين الخليفة أمراء للحكم في المناطق الإدارية المُنشأة حديثًا (الإمارات). لكن عدد العرب المقيمين في أرمينيا لم يكبر قط ليشكل أغلبية ولم تكن الإمارات تابعة بالكامل للخليفة. وكما يشير المؤرخ جورج بورنوتيان، فإن «هذا التجزؤ في السلطة العربية أتاح الفرصة لعودة» عائلة البقرادوني برئاسة آشوط مساكر (آكل اللحوم).
بدأ آشوط بضم الأراضي التي كانت في السابق ملكًا لعائلة الماميكونيان، وقام بحملة نشطة ضد الأمراء كعلامة على ولائه للخليفة، الذي منحه في عام 804 لقب إشخان. عند وفاته في عام 826، أورث آشوط أرضه لاثنين من أبنائه: حصل ابنه الأكبر بقراط الثاني البقرادوني على تارون وساسون وورث اللقب المرموق إشخانات إشخان، أو أمير الأمراء، في حين أن أخاه سمباط المعترف أصبح سبارابت لإسبر وتايك.
إلا أن الأخوين لم يتمكنا من حل خلافاتهما مع بعضهما، ولم يتمكنا من تشكيل جبهة موحدة ضد المسلمين. اندلع تمرد أرميني جديد ضد الحكم العربي في عام 850 بقيادة بقراط وآشوط أرتسروني من فاسبوراكان لكنه فشل كالتمردات السابقة: أمسك جيش عربي بقيادة الجنرال التركي بوقا الكبير بقراط وسمباط وغيرهم من الأمراء الأرمن وقمع التمرد بوحشية.