English  

كتب صعود الديناصورات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صعود الديناصورات (معلومة)


في نهاية العصر الكربوني تطوَّرت المشابك العصبية عند أولى الفقاريات الكبيرة الأرضية، وفي منتصف العصر البرمي أصبح المناخ أكثر جفافاً مما أدى إلى حدوث تغيير كبير في التنوع الحيوي على الأرض وظهرت كائنات حية أكثر تطوراً.

في ظل هذه الظروف ازدهرت الزواحف "السلوية" التي تمتلك جماجم ضخمة لا ثقوب لها، ووصل أحجام بعضها كالباريوصورات إلى أبعاد عملاقة في العصر البرمي المتأخر واختفت في نهاية المطاف في آخر هذا العصر، وفي هذه الفترة انقسمت الزواحف إلى سلالتين رئيسيتين: الأركوصورات (أسلاف التماسيح والديناصورات)، وليبيدوصورات (أسلاف السلاحف والسحالي والثعابين)، ومع ذلك فقد ظلت كلا المجموعتين تشبه السحالي وحجمها صغير نسبياً وتواجدها قليل خلال العصر البرمي.

العصر الوسيط "عصر الزواحف"

شهدت نهاية العصر البرمي أكبر انقراض جماعي معروف للكائنات الحية، واختفت معظم الحيوانات الضخمة الموجودة سابقاً، وأصبحت الأركوصورات هي الحيوانات المهيمنة على الأرض وتميَّزت بأرجل خلفية طويلة تشبه إلى حدٍّ ما التماسيح طويلة.

وهكذا كانت الأركوصورات هي الكائنات المهيمنة خلال العصر الترياسي وتطورت إلى الديناصورات المعروفة والتيروصورات، نتيجة ذلك غالباً ما يُطلق على العصر الوسيط "عصر الزواحف"، وهو الوصف الذي صاغه عالم حفريات في أوائل القرن التاسع عشر يُدعى جدعون مانتيل الذي عرَّف الديناصورات وأسلاف التماسيح باعتبارها الفقاريات الأرضية المهيمنة، بعض هذه الديناصورات كانت أكبر الحيوانات البرية التي عاشت على الإطلاق طوال عمر الأرض، في حين أن بعضاً منها تطوَّر إلى الطيور الأولى.

تطور الطيور

النقاط الرئيسية لتطور الزواحف إلى طيور هي ظهور الريش وتطوُّر المنقار (على الرغم من ظهوره بشكل مستقلٍ في كائنات حية أخرى)، وتغيُّر شكل العظام، وتطوير القدرة على الطيران، والدم الحار.

يُعتقد أن تطوُّر الطيور قد بدأ في العصر الجوراسي، حيث كانت الطيور الأولى منحدرة من الديناصورات ذات الأقدام، ويُطلق على أقدم الأنواع المعروفة من الطيور أفيس Aves.

انقراض الديناصورات

شهدت نهاية العصر الطباشيري انقراضاً جماعياً للزواحف الضخمة، ويُعتقد اليوم أنَّ سبب هذا الانقراض الهائل هو اصطدام نيزك بالأرض مع التأثيرات المُدمرة التي رافقت هذا الحدث وأهمها النشاط البركاني الكبير الذي أعقب الاصطدام.

نتيجة هذا الانقراض الجماعي لم يتبقَ من الزواحف البحرية الكبيرة سوى السلاحف البحرية، ومن الديناصورات لم يتبقَ إلَّا بعد الديناصورات الصغيرة الطائرة، وقد أدت نهاية "عصر الديناصورات" إلى بدء "عصر الثدييات"، على الرغم من تأثُّر الزواحف بهذه التغيُّرات الدراماتيكية ولكنَّ وجودها استمرَّ مع تنوع حيوي كبير في كافة أنحاء الكرة الأرضية، اليوم هناك ما يقارب 9766 نوع من الزواحف 90% منها يعود للأنواع التي كانت موجودة بعد الانقراض الكبير، مقارنةً بنحو 5400 نوع من الثدييات فإنَّ عدد الزواحف هو تقريباً ضعف عدد الثدييات مع استثناء الطيور.

عكس الأدوار

بعد الانقراض الجماعي الكبير الذي حدث في نهاية العصر الطباشيري انقرضت جميع الديناصورات غير الطائرة (تعتبر الطيور بصفة عامة هي الديناصورات الحية الوحيدة الباقية على قيد الحياة)، وانقرضت كذلك العديد من مجموعات الثدييات، كلُّ ذلك أدى إلى عكس الأدوار وخلق بيئة جديدة ظهرت وتنوَّعت فيها أشكال جديدة من الكائنات الحية، وصلت بعض الثدييات الجديدة إلى أحجام هائلة ومع ذلك فهي لا تقارن بأحجام الديناصورات المنقرضة.

أمَّا الزواحف فتنوعت أحجامها بشكلٍ كبير ولا تزال العديد من الزواحف كبيرة الحجم موجودة حتى الآن كالسلاحف العملاقة والتماسيح الكبيرة.

المصدر: wikipedia.org